+
أأ
-

إندونيسيا تتراجع عن رسوم عبور السفن في مضيق ملقا

{title}
بلكي الإخباري

تراجعت إندونيسيا عن فكرة فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق ملقا، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية. جاء هذا القرار بعد جدل واسع حول إمكانية تطبيق هذه الخطوة، حيث أكد وزير المالية الإندونيسي أن الحكومة لم تكن جادة في هذا الاقتراح.

وأضاف الوزير بوربايا يودهي ساديوا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة جاكرتا، أن الحديث عن الرسوم لم يكن يمثل خطة فعلية. موضحا أن إندونيسيا، بصفتها طرفا في اتفاقية قانون البحار، لا يمكنها فرض رسوم على السفن العابرة عبر المضائق الدولية.

وأكد ساديوا أيضا أن بلاده تعتبر جزءا من مسار التجارة العالمية، حيث تمر 280 سفينة يوميا عبر المضيق دون دفع أي رسوم. مشيرا إلى أن هذا العبور لا يعود بفوائد مالية مباشرة على إندونيسيا، لكنه يعتبر في النهاية جزءا من الالتزامات الدولية.

ردود الفعل الدولية على التصريحات الإندونيسية

وفي رد على تصريحات الوزير الإندونيسي، قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، إن أهمية نقاط العبور البحرية الحيوية قد برزت في ظل الأحداث الراهنة. وشدد على أن حق المرور مكفول للجميع، مشيرا إلى أن بلاده لن تشارك في أي جهود لإغلاق الممرات أو فرض رسوم على السفن.

كما أثار وزير الدفاع الماليزي، خالد نور الدين، مسألة أن مضيق ملقا لن يواجه وضعا مشابها لمضيق هرمز، حيث تمر 80% من واردات الصين من الطاقة عبر ملقا. وهذا يعكس الأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة التجارة العالمية.

يعتبر مضيق ملقا، الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، واحدا من أكثر الممرات ازدحاما في العالم، حيث يمثل أقصر طريق لنقل النفط والبضائع بين الشرق الأوسط وآسيا. ويجري المرور عبره بشكل منتظم دون أي رسوم عبور.

التأثيرات المحتملة على التجارة العالمية

يعتبر أي تغيير في نظام الملاحة أو فرض رسوم في مضيق ملقا خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية. بينما يرى الخبراء أن استمرارية المرور الحر عبر هذا المضيق ضرورية للحفاظ على تدفق التجارة والطاقة.

تشير بيانات إلى أن مضيق لومبوك في إندونيسيا يشهد مرور نحو 250 سفينة يوميا دون رسوم، بينما يمر عبر مضيق البوسفور والدردنيل في تركيا نحو 232 سفينة مع دفع رسوم. وهذا يبرز التفاوت الكبير في أنظمة الرسوم بين الممرات البحرية.

وأما مضيق باب المندب، الذي يمر عبره 35 سفينة يوميا تقريبا دون دفع أي رسوم، فإنه يُظهر أهمية الوصول الحر للممرات البحرية الدولية. بينما تفرض الدول التي تتبع لها قنوات مائية رسوما لعبور السفن، كما هو الحال في قناة بنما وقناة السويس.