+
أأ
-

“رئيس منظمة الأياستا الدولية الدكتور أسيد مطر يشارك في حوار عالمي مع اليونسكو: بناء السلام يبدأ من التجربة الإنسانية”

{title}
بلكي الإخباري

 

 

في نقاش عالمي يطرح أحد أكثر الأسئلة إلحاحًا في عصرنا: ما المتطلبات الحقيقية لبناء السلام في عالمنا اليوم؟، شارك الدكتور أسيد مطر، أستاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية، بصفته رئيسًا لمنظمة الأياستا الدولية، كأحد المتحدثين في حوار رفيع المستوى نظمته منظمة اليونسكو ضمن مبادرة UNESCO80.

وجمع هذا الحوار نحو 70 منظمة غير حكومية و20 متحدثًا بارزًا من مختلف أنحاء العالم، حيث تمحورت النقاشات حول مستقبل التعاون الدولي ودوره في تعزيز السلام في عالم يشهد تزايدًا في التحديات والانقسامات.

وقد أدار الجلسة خالد العناني، إلى جانب آسا ريغنير، وبمشاركة نخبة من قيادات منظومة الشراكة بين اليونسكو والمنظمات غير الحكومية، من بينهم جوليان بيلاو، وسفيتلوميرا ستويانوفا.

وخلال مداخلته، شدد الدكتور مطر على أن بناء السلام لا يتحقق داخل قاعات الاجتماعات فقط، بل يُبنى من خلال التجارب الإنسانية المباشرة. واستعرض قصة “أمل”، وهي طالبة خاضت أول تجربة سفر دولي لها عبر برامج الأياستا، حيث تحولت مشاعر التردد الأولية إلى تجربة غنية بالتعاون والتواصل والثقة، عادت منها ليس فقط بمهارات مهنية، بل بإحساس أعمق بالثقة بالآخرين.

وأشار إلى أن هذا النوع من التجارب هو جوهر عمل الأياستا، التي لا تقتصر على تسهيل التنقل الدولي، بل توفر تجارب مهنية منظمة تتيح للطلبة العمل والتفاعل والنمو عبر ثقافات متعددة، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا في بناء التفاهم والسلام في عالم متشظٍ.

وأكد الحوار رسالة محورية مفادها أن بناء السلام وتعزيز التعاون الدولي لا يمكن أن يتحقق بجهود منفردة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به اليونسكو كمنصة جامعة تربط بين الحكومات والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. كما تم التأكيد على أهمية تفعيل إمكانات شبكة المنظمات غير الحكومية بشكل أكبر، من خلال: تطوير برامج قائمة على الإبداع المشترك، وتعزيز الجسور بين الجامعات والمجتمع المدني، وترسيخ التجربة الدولية كجزء أساسي من العملية التعليمية، لا كخيار ثانوي

وتُعد الأياستا، التي تأسست عام 1948 وتضم أكثر من 80 دولة، من المنظمات الرائدة في هذا المجال، حيث تسهم في بناء جسور التفاهم بين الشعوب من خلال برامج التبادل والتدريب العملي.

وفي ختام مشاركته، وجّه الدكتور مطر دعوة مفتوحة للجامعات والشركات والمؤسسات الراغبة في الإسهام في هذه الرسالة، للتعاون واستكشاف فرص العمل المشترك، مؤكدًا جاهزية الأياستا لتوسيع أثرها وتعزيز دورها في دعم الشباب وبناء مستقبل أكثر تعاونًا وسلامًا.