تباين العائدات النفطية بين السعودية والإمارات بعد إغلاق مضيق هرمز

قال المحللون في بنك غولدمان ساكس ان السعودية نجحت في تصدير كميات كبيرة من النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر رغم عدم تمكنها من تصدير نفطها الخام عبر موانئ الخليج. واضافوا ان ارتفاع أسعار الخام عالميا ساهم في زيادة العائدات.
وتبين تقديرات غولدمان ساكس ان العائدات النفطية السعودية ارتفعت بنسبة 10% في الأسابيع الأخيرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. موضحين ان هذه الحرب أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.
بينما تشير التقارير إلى ان صادرات الإمارات النفطية تضررت بشدة نتيجة إغلاق المضيق، حيث انخفضت كميات صادراتها بشكل كبير. وشددت وكالة بلومبرغ على ان هذا التباين في أداء صادرات النفط بين السعودية والإمارات قد يزيد من حدة المنافسة بين أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط.
تأثير الحرب على الصادرات النفطية
واوضح التقرير ان الرياض حولت حوالي 4 ملايين برميل من النفط يوميا إلى خط أنابيبها الشرقي الغربي منذ بداية الحرب، والذي يربط الحقول بميناء ينبع. واكد التقرير ان الإمارات زادت من صادراتها عبر خط أنابيب يتجاوز المضيق، حيث وصلت صادراتها إلى حوالي مليوني برميل يوميا خلال مارس، وهو ما يمثل أقل من ثلثي صادراتها قبل الحرب.
في الوقت نفسه، لم تتأثر سلطنة عمان التي تقع موانئها خارج المضيق، حيث شهدت ارتفاعا في إيراداتها بنسبة 80% منذ اندلاع الحرب. وبين التقرير ان الكويت وقطر والبحرين والعراق هم الأكثر تأثرا بإغلاق المضيق، حيث تفتقر هذه الدول إلى وسائل بديلة لتصدير إنتاجها.
ولفت التقرير إلى ان الوضع الحالي قد يثير قلق الدول المتضررة، حيث ان التحديات التي تواجهها هذه الدول في تصدير نفطها تعكس تأثير الصراعات الإقليمية على الأسواق العالمية.
التنافس النفطي في الشرق الأوسط
واكد محللو غولدمان ساكس ان الوضع الراهن في صادرات النفط قد يتسبب في تفاقم التنافس بين السعودية والإمارات، حيث كانت الإمارات قد انسحبت مؤخرا من منظمة أوبك. واضافوا ان هذا الانسحاب قد يعكس تغييرات استراتيجية في السياسات النفطية للدولتين.
كما أوضحوا ان التغيرات في أسعار النفط قد تؤثر على القرارات المستقبلية للدول النفطية في المنطقة. وشددوا على ان استمرار الصراعات قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق العالمية.
في النهاية، يبدو ان تأثير إغلاق مضيق هرمز سيكون له تبعات على الاقتصاديات النفطية في المنطقة، مما يستدعي استراتيجيات جديدة للتكيف مع التغيرات السريعة في الأسواق.



















