+
أأ
-

مصر تتوقع نموا اقتصاديا مرتفعا رغم التحديات العالمية

{title}
بلكي الإخباري

أكدت الحكومة المصرية توقعاتها بنمو اقتصادي يصل إلى 5.4% على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد. وذكر رستم خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب أن هذا النمو مدعوم بخمسة قطاعات رئيسية تساهم بنسبة 64% في النمو الكلي. وأوضح أن الصناعات التحويلية تأتي في مقدمة هذه القطاعات بنسبة 29%، تليها التجارة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بمعدل 9.3%، ثم التشييد والبناء بنسبة 7.2%، وأخيرًا الزراعة بنسبة 7%.

توقعات الناتج المحلي والتحديات الإقليمية

وشدد رستم على أن الناتج المحلي الإجمالي المتوقع بالأسعار الجارية سيصل إلى 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقارنة بـ 21.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام الجاري. وأشار إلى أن جهود الإصلاح الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها في تحسين أداء القطاعات الحقيقية على الرغم من تداعيات الأزمة الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج.

وأضاف الوزير أن الوضع الدولي الحالي أكثر حدة مما شهدته مصر في عام 2008، حيث ترتبط الأزمة الحالية بملف الطاقة وما يعانيه من مضاربات تؤثر بشكل مباشر على الأسعار والتضخم على المستوى العالمي. وأوضح أن السيناريو الأساسي يشير إلى تباطؤ النمو العالمي إلى 3.1% في 2025 مع ارتفاع التضخم إلى 4.4% قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيًا.

بينما أشار إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل وزيادة أسعار الغاز بنسبة تصل إلى 200%. وأوضح أن التداعيات السلبية للأزمة طالت مختلف الدول، مما جعل حوالي 78 دولة تتخذ إجراءات للتعامل مع الأزمة وتخفيف آثارها الاقتصادية.

الآثار الاقتصادية وآفاق النمو

وأكد رستم أن التوترات في المنطقة تؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري، خاصة من حيث زيادة أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يسهم في زيادة معدلات التضخم. ورغم هذه التحديات، تتوقع المؤسسات الدولية استمرار الزخم الإيجابي للنمو المصري، حتى مع تسجيل معدلات نمو طفيفة.

كما أشار إلى أن مؤسسات التصنيف الدولية حافظت على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى ما بين مستقر وإيجابي، مما يعكس جهود الدولة للحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي. وفي ظل هذه الظروف، تبقى التحديات قائمة، غير أن هناك تفاؤلًا بشأن مستقبل الاقتصاد المصري.

واختتم بالقول إن الحكومة ستواصل العمل على تعزيز النمو الاقتصادي، مما يتطلب تكاتف الجميع لمواجهة العقبات التي تعترض سبيل التنمية المستدامة.