سلام يلتقي الشرع في دمشق.. وبحث في الحدود والطاقة

-
للمرة الثانية زار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم العاصمة السورية، حيث التقى في القصر الرئاسي الرئيس السوري أحمد الشرع.
فيما رافق سلام وفد وزاري رفيع، ضم نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى مستشارة رئيس الحكومة السفيرة كلود الحجل، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية وأمنية، وتُعد من أبرز التحركات الرسمية بين البلدين منذ سنوات.
لا سيما أن ملفات مشتركة معقدة تربط البلدين الجارين، تشمل الطاقة والنقل والتبادل التجاري وضبط الحدود، إلى جانب ملف النازحين السوريين في لبنان، الذي عاد بقوة إلى واجهة النقاش السياسي خلال الأشهر الماضية.
ملفات اقتصادية وطاقة
ورأى مراقبون أن مشاركة وزراء الطاقة والاقتصاد والنقل تعكس تركيز الزيارة على الملفات الاقتصادية، خاصة في ظل سعي لبنان لإعادة تفعيل خطوط الترانزيت البرية عبر سوريا، وتحسين التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والنقل البري. لا سيما وسط أزمة اقتصادية خانقة لا يزال لبنان يعاني تداعياتها منذ سنوات، فيما تحاول الحكومة فتح قنوات تعاون إقليمية تخفف من الضغوط الاقتصادية واللوجستية.
هذا ومن المتوقع أن تتناول المحادثات أيضاً قضايا ضبط الحدود ومكافحة التهريب، إضافة إلى تنسيق حركة العبور والشحن بين البلدين، في ظل أهمية الأراضي السورية كمنفذ بري رئيسي للبنان نحو الدول العربية.
خلفية سياسية حساسة
وتحمل الزيارة أيضاً أبعاداً سياسية، نظراً لحساسية العلاقة بين البلدين التي شهدت توترات وتقلبات حادة منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.
إذ كانت العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق قد تراجعت خلال السنوات الماضية، مع انقسام القوى السياسية اللبنانية بشأن طبيعة التعامل مع النظام السوري السابق.
لكن التطورات الإقليمية الأخيرة، إلى جانب عودة دمشق إلى محيطها العربي، دفعت نحو إعادة فتح قنوات التواصل الرسمية بين الجانبين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن والاقتصاد والطاقة















