+
أأ
-

أ.د. محمد الفرجات يكتب : رقم جلالة الملك

{title}
بلكي الإخباري

 

 

هناك أرقام في حياة الشعوب لا تكون مجرد أرقام… بل تصبح عنواناً للأمان، وصوتاً يصل في اللحظة التي يحتاج فيها الإنسان إلى من يقف معه.

في الأردن، الرقم 911 ليس مجرد خط طوارئ، بل هو بوابة نجدة مفتوحة على مدار الساعة؛ رقم يجمع تحت مظلته الشرطة، والسير، والعمليات، والنجدة، والإسعاف، والإطفاء… منظومة متكاملة تستقبل نداء المواطن، وتحوّل الخوف إلى طمأنينة، والقلق إلى استجابة، والحدث إلى سيطرة.

من أول رنة يأتي الرد… بصوت يحمل الهدوء في لحظة الاضطراب، والمهارة في لحظة الحاجة، والإنسانية قبل الإجراءات. فخلف سماعة الهاتف رجال ونساء مدربون يعرفون أن الثواني قد تصنع فرقاً، وأن الكلمة الطيبة جزء من إنقاذ الموقف، وأن حسن التواصل هو بداية الحل.

هذه المنظومة لا تعمل بردة فعل، بل بجاهزية دائمة وخطط معدة مسبقاً؛ قبل الحدث بالاستعداد، وخلال الحدث بسرعة التدخل ودقة القرار، وبعد الحدث بالمتابعة والتقييم. إنها ثقافة عمل تقوم على المهنية والانضباط والإخلاص.

وما يميز هذه الأجهزة أنها تعمل ضمن منظومة أمنية وإنسانية تحظى باهتمام ومتابعة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يولي جاهزية المؤسسات وخدمة المواطن أولوية مستمرة، لتبقى هذه الأجهزة على أعلى درجات الاستعداد لخدمة الأردنيين وكل من يعيش على أرض الأردن.

عندما يحتاج الإنسان للمساعدة لا يسأل عن اسم الشخص الذي سيأتي، ولا عن رتبته، بل ينتظر وصول رجال يعرفون معنى الواجب. 

يصلون إلى المكان، في أي وقت، وفي أي ظرف، ويمسكون بخيوط الحدث بحزم وهدوء، ليعيدوا الأمان إلى المكان.

إن رجال الطوارئ ليسوا فقط أصحاب وظيفة… إنهم أصحاب رسالة. 

هم الذين يقفون في أصعب اللحظات، ويواجهون الحوادث والمخاطر، ويحملون مسؤولية أرواح وممتلكات، ويقدمون صورة مشرقة عن الدولة حين تكون حاضرة إلى جانب مواطنيها.

لذلك فإن الرقم 911 يستحق أن يسمى:

“رقم جلالة الملك”

لأنه الرقم الذي يجسد فكرة الدولة القريبة من الإنسان… الدولة التي تسمع النداء، وتستجيب بسرعة، وتحضر حين يحتاجها المواطن.

فمن قلب كل مواطن تواصل مع 911، تحية تقدير لكل من يقف خلف هذا الرقم… لكل صوت يجيب، ولكل يد تتحرك، ولكل رجل وامرأة يؤدون واجبهم بإخلاص.

ففي لحظة الحاجة… يكفي أن تتصل، ليبدأ الأمل بالوصول.