+
أأ
-

مركز الحضارة الإسلامية بطشقند.. منارة علمية وثقافية لحفظ التراث وتعزيز الحوار الحضاري

{title}
بلكي الإخباري

 يُشكل مركز الحضارة الإسلامية في العاصمة الأوزبكية طشقند، أحد أبرز المشاريع الثقافية والعلمية في آسيا الوسطى، ويهدف إلى إبراز إسهامات الحضارة الإسلامية وعلماء المنطقة في مسيرة التقدم الإنساني، وحفظ التراث المخطوط وتعزيز البحث العلمي والحوار الحضاري.

ويقع المركز ضمن محيط مجمع "حضرة الإمام" التاريخي في مدينة طشقند، وأُنشئ بمبادرة أطلقت عام 2017، ليصبح أحد أكبر المراكز المتخصصة بدراسة وعرض تاريخ الحضارة الإسلامية والثقافة الإسلامية في المنطقة.

وافتُتح المركز رسمياً في آذار 2026 بعد سنوات من أعمال الإنشاء والتجهيز.

ويضم المركز مجمعاً علمياً وثقافياً متكاملاً يشمل متحفاً وقاعات عرض ومكتبة ومختبرات لترميم المخطوطات ورقمنتها، ومرافق بحثية وتعليمية متخصصة.

كما يهدف إلى توثيق الإرث العلمي والفكري لعلماء ما وراء النهر وإبراز دورهم في مجالات العلوم والطب والفلك والرياضيات والفلسفة.

وتتوسط المركز قاعة القرآن الكريم التي تعرض نسخة المصحف المنسوب إلى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، والذي يُعد من أقدم المصاحف في العالم الإسلامي وأكثرها أهمية تاريخية.

كما تضم المعارض الدائمة أقساماً تتناول مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة، بدءاً من الحضارات السابقة للإسلام، مروراً بعصور الازدهار العلمي الإسلامي، وصولاً إلى مرحلة أوزبكستان الحديثة.

ويتميز المبنى بطراز معماري مستوحى من العمارة الإسلامية التقليدية في آسيا الوسطى، إذ يبلغ حجم قبة المبنى الرئيسية نحو 65 متراً، فيما يمتد المجمع على مساحة واسعة تتجاوز 10 هكتارات، مع توظيف أحدث التقنيات الرقمية والعروض التفاعلية لتعريف الزوار بالموروث الحضاري الإسلامي.

ويضم المركز مكتبة كبيرة تحتوي على آلاف المخطوطات والكتب والدوريات، ومئات الآلاف من المواد الرقمية، كما يعمل على استعادة المقتنيات والوثائق التاريخية المرتبطة بتراث أوزبكستان من مختلف أنحاء العالم، وحفظها وعرضها للأجيال القادمة.

ويؤكد القائمون على المركز، أن رسالته تتجاوز الحفاظ على التراث إلى بناء فضاء فكري ومعرفي يربط الماضي بالحاضر، ويعزز قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات والأديان، بما يرسخ مكانة أوزبكستان مركزاً للحضارة الإسلامية والعلمية في المنطقة