محادثات عون وماكرون تركز على استقرار لبنان والعلاقات مع سوريا

بحث رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي الوضع الراهن في لبنان، بعد إعلان وقف إطلاق النار. وناقش الجانبان الخطوات الضرورية لضمان استدامة الهدنة في الجنوب، إضافة إلى نتائج قمة مجموعة السبع التي انعقدت في مدينة إيفيان الفرنسية. وأكد عون على تقديره للموقف الذي صدر عن القمة بخصوص لبنان.
وأوضح ماكرون أن اللقاء تناول أيضاً مستقبل القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، في ضوء الرغبة التي أبدتها بعض الدول الأوروبية التي تدعم استمرار وجود هذه القوات في المنطقة. وشدد على ضرورة إجراء اتصالات مع عدد من الدول الأوروبية لتحديد موقفها النهائي، خاصة وأن مهلة انسحاب "اليونيفيل" تبدأ مطلع السنة المقبلة، مما يتطلب توفير الإطار القانوني واللوجستي اللازم لأي مشاركة دولية بديلة.
وبين عون وماكرون أهمية العلاقات اللبنانية-السورية، حيث أشار عون إلى تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع التي أكد فيها حرص بلاده على سيادة لبنان واستقلاله. وأكد أن أي دور سوري يجب أن يكون عبر الدولة اللبنانية فقط، وليس من خلال أطراف أخرى، وأن الهدف هو تعزيز استقرار لبنان وتقوية مؤسساته الرسمية.
تواصل مستمر بين عون وماكرون لمتابعة التطورات
وأضاف الرئيس عون أنه اتفق مع ماكرون على أهمية إبقاء التواصل مستمراً لمتابعة التطورات والاتصالات التي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان. وأكد على ضرورة تعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتحقيق الاستقرار المطلوب.
وأشار ماكرون إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم لبنان في هذه المرحلة الحرجة. وشدد على التزام فرنسا بدعم استقرار لبنان وتقديم المساعدات اللازمة في ظل الظروف الراهنة. وأوضح أن التواصل المباشر بين القيادات اللبنانية والفرنسية يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف المشتركة.
كما تناول اللقاء الأبعاد الإقليمية للأوضاع في لبنان وتأثيرها على الاستقرار الأمني. وأكد عون على أهمية التنسيق مع الدول المهتمة بالأوضاع في لبنان، لضمان تحقيق الأمان والسلام في المنطقة.
التعاون الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار في لبنان
وفي سياق متصل، أعرب ماكرون عن دعم بلاده لاستمرار التعاون مع لبنان في مجالات متعددة، بما في ذلك الأمن والدفاع. وأكد على أهمية تعزيز الشراكة بين لبنان وفرنسا لمواجهة التحديات المشتركة. وأوضح أن العلاقات الثنائية يجب أن تتطور لتشمل جوانب اقتصادية واجتماعية لتعزيز الاستقرار.
وأشار الرئيس عون إلى أهمية وجود خطة شاملة لدعم لبنان واستقراره، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة. ودعا إلى ضرورة التنسيق مع المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف المشتركة.
وفي نهاية الاتصال، أعرب عون عن تقديره لماكرون على الدعم المستمر الذي تقدمه فرنسا للبنان، مؤكداً على أهمية استمرارية الحوار والتعاون بين البلدين.



















