ارتفاع حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد اتفاق تاريخي

عبرت 36 سفينة شحن على الأقل مضيق هرمز، مسجلة رقما قياسيا في حركة الملاحة البحرية، إذ يعد ذلك أكبر عدد من السفن التي تعبر هذا الممر الاستراتيجي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط. وقد جاء هذا بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مما أتاح استئناف حركة النقل بشكل ملحوظ.
وأظهر هذا النشاط ارتفاعا كبيرا، حيث يمثل نحو ثلث حركة العبور في زمن السلم، والتي عادة ما تصل إلى نحو 120 سفينة يوميا. ويعتبر مضيق هرمز ممرا حيويا للتجارة العالمية، حيث تعبره خُمس صادرات العالم من المحروقات بالإضافة إلى مواد خام أساسية أخرى.
وأفادت التقارير بأن العدد الإجمالي للسفن العابرة للمضيق من المتوقع أن يرتفع، حيث تم رصد سفن إضافية عبر أجهزة التتبع البحرية، مما يدل على تحسن الظروف في المنطقة.
تحسن كبير في حركة النقل البحرية
وقد أعيد فتح مضيق هرمز في الأسبوع الماضي بعد توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وجاء هذا بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث كانت تعبر أقل من عشر سفن شحن يوميا المضيق منذ الأول من مارس.
ومنذ منتصف يونيو، ارتفع المتوسط اليومي للسفن العابرة إلى 21 سفينة، وقد بلغ العدد 27 سفينة في الأيام الخمسة الماضية، مما يشير إلى انتعاش كبير في حركة الملاحة.
وفي تصريحات رسمية، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحا أن الممر المائي سيظل تحت إدارة بلاده.
رفع العقوبات الأمريكية عن النفط الإيراني
من جهة أخرى، أفادت الولايات المتحدة بأنها سترفع مؤقتا العقوبات عن إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام الإيراني ومشتقاته، حتى 21 أغسطس. ويعتبر هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون التجاري في المنطقة.
ويساهم هذا التحرك في تحسين العلاقات بين الدول المعنية، مما يعكس اهتماما مشتركا بزيادة الاستقرار في منطقة مضيق هرمز. وعليه، فإن مستقبل الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي يبدو أكثر إشراقا.



















