حداد : الاردن نموذجا في التآخي الديني والقيادة الهاشمية أساس ترسيخ السلام

.
أكد عضو اللجنة التنسيقية في الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية، النائب وصفي حداد، أن الأردن يشكل نموذجا على مستوى منطقة الشرق الأوسط في الاعتدال والتآخي الديني، بفضل القيادة الهاشمية التي نجحت في ترسيخ قيم السلام والمحبة والتآخي بين مختلف مكونات المجتمع الأردني.
وقال حداد خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية في العاصمة الفنلندية هلسنكي، ضمن الوفد البرلماني الأردني المشارك في أعمال الجمعية البرلمانية للأرثوذكسية الثالث والثلاثين، ان الأردن انتقل بفضل قيادته الحكيمة من مفهوم التعايش إلى التاخي الحقيقي بين ابناءه، بما يعكس الخصوصية الأردنية كفسيفساء وطنية متماسكة تجمع مختلف مكوناتها في اطار المواطنة.
وأشار الى ان الاردنيين المسيحيين ، لم ياتوا على ظهر دبابة او في طائرة ، بل هم جزء أصيل ومتجذر في النسيج الوطني، الى جانب اخوتهم من الأردنيين، شركاء ومسهمون في بناء الدولة ومؤسساتها منذ التأسيس.
وشدد حداد على ان القيادة الهاشمية قدمت نموذجا ملهما في تعزيز ثقافة السلام والوئام، وجعلت من الأردن أرضا للسلام وموطنا لاحترام التعددية الدينية والفكرية، مؤكداً أن قيم المحبة واحترام الآخر تشكل ركن اساسي في النهج الأردني.
واوضح اهمية اطلاق جامعة الأرثوذكسية الدولية في منطقة المغطس على نهر الأردن المقدس، والتي ستستقبل أول دفعة من طلبتها في شهر أيلول المقبل من مختلف دول العالم، مؤكدا أن هذه الجامعة تسعى الى ان تجمع بين العلم والايمان، وتعكس رسالة الأردن الحضارية والروحية في تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التآخي والسلام.
وأضاف ان انشاء جامعة المغطس يعزز مكانة الأردن كمركز عالمي ورسالة دينية وثقافيه، مؤكدا دوره التاريخي باعتباره مهد الديانة المسيحية وحاضنا للارث الديني والإنساني، مع التأكيد على الموقع المقدس للمغطس، كموقع عماد السيد المسيح على هذه الأرض المباركة التي خطىء عليها السيد المسيح عليه السلام.
وشدد حداد الى أن جذور الصراعات التي يشهدها العالم اليوم، وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، في حقيقتها صراعات سياسية ومصالح دولية متشابكة، مؤكدا أن الحروب وما تخلفه من ظلم وتشريد واحتلال هي نتيجة مباشرة لاختلالات سياسية أسهمت في زعزعة الاستقرار واضعاف فرص السلام.
وتابع ان السياسات القائمة على المصالح الضيقة والحسابات الاستراتيجية لبعض الدول ساهمت في خلق بيئات خصبة للتطرف والعنف من كل المكونات الدينية والمذهبية، الامر الذي انعكس على الأمن والاستقرار العالمي، مشددا على أن معالجة اسباب الصراع تتطلب ارادة سياسية حقيقية تقوم على العدالة، واحترام الحقوق المشروعة، وإزالة الطيغان، وتعزيز الحوار والسلام.
وعبر حداد عن تقديره لدولة فنلندا حكومة وشعبا، وللجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية وبرامجها الهادفة الى صون الانسانية وحقوقه ، مشيدا بدورها في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب وترسيخ القيم الانسانية المشتركة.
وفي السياق ذاته، اعرب الأمين العام للجمعية عن أهمية المشاركة البرلمانية الأردنية الفاعلة في اعمال المؤتمر وانشطة الجمعية المختلفة، كما عبر عن تقديره وشكرة للدور البارز للنائب وصفي حداد عضو اللجنة التنسيقية بالجمعية البرلمانية في إنجاح أعمال الجمعية، مثمنأ جهوده التي بذلها خلال تنظيم أعمال المؤتمر العام للجمعية في العاصمة عمان أواخر العام الماضي.

















