عراقيل ميدانية تعيق انتشار الجيش اللبناني في الجنوب

كشفت قيادة الجيش اللبناني عن وجود تحديات ميدانية كبيرة تفرضها التحركات الاسرائيلية في المناطق الجنوبية، حيث تتعرض القرى والبلدات لعمليات تدمير ممنهج وتجريف واسع للبنية التحتية والمنازل، مما يشكل عائقا مباشرا امام مهام الوحدات العسكرية في بسط سلطة الدولة. واوضحت المؤسسة العسكرية ان الانتهاكات تشمل القصف المتكرر بالاسلحة الرشاشة وتدمير مشاريع حيوية كمشاريع المياه في مركبا، اضافة الى استهداف الاراضي الزراعية واشجار الزيتون المعمرة، وهو ما يعطل حركة القوات ويمنعها من استكمال انتشارها وفق التفاهمات الدولية القائمة.
واكدت قيادة الجيش ان اطلاق النار المستمر قرب نقاط التمركز في مناطق مثل كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية يهدف الى عرقلة تنفيذ المهمات الموكلة للعناصر العسكرية، مشيرة الى ان هذه الممارسات لا تكتفي بتهديد سلامة العسكريين فحسب، بل تساهم ايضا في منع عودة الاهالي الى منازلهم في القرى الحدودية، الامر الذي يلقي بظلاله على مساعي ارساء الاستقرار في المنطقة.
جهود الجيش اللبناني في حماية العودة
وبينت المؤسسة العسكرية انها تواصل في المقابل عملياتها الميدانية لمواكبة عودة الاهالي الى المناطق التي تشهد استقرارا نسبيا مثل زوطر الغربية، حيث تعمل الوحدات على تأمين محيط البلدة وضمان سلامة العائدين، معتبرة ان هذا الدور يمثل اولوية قصوى في المرحلة الراهنة لتعزيز صمود السكان في قراهم.
واضافت ان العمل مستمر بالتنسيق الوثيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وذلك لتنفيذ المهام المطلوبة في بلدات فرون وصريفا وغيرها من المناطق الجنوبية، مع التشديد على ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية يظل العائق الابرز امام استعادة الحياة الطبيعية في الجنوب اللبناني.



















