مفاوضات روما المرتقبة ترسم ملامح التهدئة بين لبنان واسرائيل

تستعد العاصمة الايطالية روما لاحتضان جولة جديدة من المباحثات الفنية المكثفة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي خلال الفترة الممتدة من الرابع وحتى السادس من شهر اغسطس الحالي. وتركز هذه اللقاءات بشكل اساسي على تفعيل بنود الاتفاق الاطاري وتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي تهدف الى ضبط الاوضاع الامنية على طول الحدود المشتركة.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفود المشاركة ستعمل على وضع اليات دقيقة لتنفيذ التفاهمات السابقة مع التركيز على تسوية الملفات الحدودية العالقة والوصول الى صيغة اتفاق شامل يضمن الامن والاستقرار. وبينت هذه المصادر ان الخبرات التي تم اكتسابها من المراحل الاولية ستسهم بشكل مباشر في تحسين اجراءات التوسع الميداني التدريجي للجيش اللبناني في تلك المناطق.
واوضحت المعطيات ان الهدف الجوهري من هذه التحركات هو تعزيز قدرة القوات الرسمية اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة في المناطق المحددة. واضافت ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية تهدف الى تحويل المناطق التجريبية الى نموذج يمهد الطريق لانسحابات اسرائيلية محتملة من مواقع اخرى في المستقبل.
تحديات ميدانية تسبق طاولة الحوار
وشدد الجيش اللبناني في وقت سابق على رفضه للعمليات العسكرية التي ينفذها الجانب الاسرائيلي في الجنوب. واشار الى ان هذه التحركات الميدانية تعيق بشكل مباشر خطط الانتشار العسكري المخطط لها بموجب التفاهمات الدولية والاقليمية المبرمة مؤخرا.
وكشفت الخارجية الايطالية ان الجولة السابقة من المحادثات قد حققت تقدما ملموسا في تحديد المسارات الفنية للمناطق التجريبية. واكدت ان استضافة روما لهذه الحوارات تاتي في اطار الجهود الدولية الرامية لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات اوسع في ظل استمرار الضربات المتقطعة.
وتابعت التقارير ان الاتفاق الاطاري ينص بوضوح على حصر السلاح بيد القوى الحكومية اللبنانية داخل المناطق المشمولة بالتجربة. واظهرت التطورات ان هذه العملية تمثل اختبارا حقيقيا للارادة السياسية والامنية في تثبيت قواعد الاشتباك الجديدة بعيدا عن لغة التصعيد العسكري.


















