+
أأ
-

من بوابة الأردن.. تفاصيل الاجتماع الحرج بين الشيباني ورئيس الموساد لرسم خريطة التهدئة

{title}
بلكي الإخباري

 

 

احتضنت العاصمة الأردنية عمان، اليوم الأحد، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى جمع وفداً رسمياً من الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، مع وفد إسرائيلي، وذلك برعاية ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار المساعي الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد المتسارع في الجنوب السوري عقب الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر دبلوماسي مطلع، تمحورت المباحثات حول بلورة تفاهمات عملية وإجراءات ميدانية عاجلة تكفل وقف الاستهدافات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإعادة إحياء المسار التفاوضي لإرساء تفاهم أمني أولي يؤسس لاتفاقيات أوسع تضمن الاستقرار الإقليمي.

وشددت دمشق خلال الاجتماع على تمسكها الكامل بسيادتها الوطنية وحقها غير القابل للتفاوض في إعادة بناء وتطوير مؤسستها العسكرية ورسم تحالفاتها الاستراتيجية وفق مصالحها العليا، رافضةً أي اشتراطات تمس استقلال قرارها.

كما أكد الجانب السوري على سورية الجولان المحتل، مشيراً إلى أن الأولوية الراهنة تنصب على انسحاب القوات الإسرائيلية فوراً إلى ما وراء خطوط ما قبل ديسمبر 2024، مع التطبيق الصارم والكامل لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، دون الخوض في الوضع النهائي للأراضي المحتلة في هذا التوقيت.

وتطرقت الجلسة إلى ملفات التهدئة الإقليمية الشاملة، بما فيها احتواء التوترات وتجسير الهوة بين أنقرة وتل أبيب لمنع تحول الساحة السورية إلى مسرح للصراعات الجانبية، مع التشديد على أن أي مقاربة أمنية لن تنجح ما لم تنطلق من احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

وكانت تقارير إعلامية دولية، من بينها موقع "أكسيوس"، قد كشفت أن اللقاء شهد حضوراً مباشراً لمدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، وجاء كخطوة عاجلة لاحتواء الموقف المتأزم في أعقاب الغارة الجوية التي طالت مطار أبو الظهور العسكري مؤخراً.