تعديلات جوهرية على مسارات التوجيهي واستجابة حكومية لمطالب الطلبة

كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن تطورات هامة تتعلق بمسار الثانوية العامة، حيث استجاب وزير التربية والتعليم لمطالب اللجنة بشان الغاء تطبيق نسبة الـ30 بالمئة من علامة المدرسة في توزيع طلبة الصف الثاني عشر من مواليد 2009. وبينت اللجنة ان هذا القرار ياتي لضمان تحقيق العدالة وتخفيف الضغوط عن الطلاب واولياء امورهم في مرحلة مفصلية من مسيرتهم التعليمية.
واوضحت اللجنة ان القرار الجديد سيتم تطبيقه بدءا من مواليد 2010، مما ينهي حالة الجدل التي سادت خلال الفترة الماضية حول معايير توزيع الطلبة على الحقول الاكاديمية والتقنية. واكدت ان هذه الخطوة جاءت بعد نقاشات مستفيضة مع الوزارة لضمان عدم ارباك العملية التعليمية وضمان استقرار القرارات التربوية.
واضافت اللجنة ان التراجع عن هذا القرار جاء استجابة لموقف نيابي موحد شدد على ضرورة منح الطلبة المساحة الكافية لاختيار التخصصات التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم دون قيود رقمية قد تؤثر على مسارهم الدراسي. واشارت الى ان استقرار التعليم يمثل اولوية قصوى لتعزيز الثقة في مخرجات النظام التربوي.
تقييم المسار التقني ومستقبل التعليم
وبين عضو اللجنة ان الوقت لا يزال مبكرا للحكم على تجربة الحقول والمسار التقني الجديدة التي بدات هذا العام، مؤكدا ان التجربة تحتاج الى مزيد من الوقت والتطبيق الفعلي على ارض الواقع قبل اطلاق الاحكام النهائية. واوضح ان هناك حاجة ماسة لمتابعة مخرجات هذه التجربة وربطها باحتياجات سوق العمل والتخصصات الجامعية.
واكد ان الوزارة تعمل على دراسات مستمرة لتطوير العملية التربوية، مشيرا الى ان الاردن يمتلك نظاما تعليميا قويا وخبرات بشرية متميزة قادرة على انجاح المسارات الجديدة. وشدد على اهمية توفير بيئة تعليمية محفزة تبتعد عن حصر جهد الطالب في التحصيل الامتحاني فقط.
واضاف ان المرحلة القادمة ستشهد نقاشات موسعة حول مواءمة التخصصات الجامعية مع المسارات التقنية الجديدة لضمان سلاسة انتقال الطلبة الى التعليم العالي. واشار الى ان اللجنة ستواصل متابعة كافة القضايا التربوية لضمان شفافية ووضوح القرارات التي تهم الاسرة الاردنية.
اسس توزيع الطلبة ومعايير المفاضلة
وكشفت وزارة التربية ان رغبة الطالب تظل المعيار الاساسي في التوزيع على الحقول، مع استخدام التحصيل الاكاديمي فقط في حالات المفاضلة عند زيادة الطلب على تخصص معين. واوضحت ان الهدف من هذه الاسس هو تحقيق توزيع عادل يمنع التكدس في حقل دون اخر.
وبينت الوزارة ان هذه الاجراءات تهدف الى تعزيز ثقافة التعلم الحقيقي والمهاري بدلا من التركيز الضيق على العلامات المدرسية. واكدت ان اعتماد اسس المفاضلة ليس اجراء جديدا بل هو امتداد لسياسات تربوية سابقة اثبتت فاعليتها في تنظيم المسارات الاكاديمية والمهنية.
وشددت على ان الخطة الدراسية الجديدة تعزز من دافعية الطلبة نحو الابداع والتميز، معتبرة ان منح الطالب حرية الاختيار هو الركيزة الاساسية لنجاح منظومة التعليم الحديثة التي تسعى الوزارة لتطبيقها بشكل متكامل.















