ندوة في رابطة الكتاب تبحث دور البرامج الإذاعية في التوعية المجتمعية

- بحثت ندوة في رابطة الكتاب الأردنيين، أمس، دور البرامج الإذاعية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة العامة والتعامل مع القضايا التي تمس حياة المواطنين، بمشاركة أكاديميين وإعلاميين.
وتحدث في الندوة أستاذ علم الاجتماع ورئيس اللجنة الاجتماعية في الرابطة الدكتور مجد الدين خمش، وأستاذ الإعلام الرقمي الدكتور محمود الرجبي، والإعلامية والمذيعة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية أمانة مرزوق، مقدمة برنامج "نوافذ" الإذاعي الصباحي الحواري المباشر، وأدارها عضو رابطة الكتاب نزار سرطاوي.
وقدمت مرزوق ورقة عمل بعنوان "البرامج الإذاعية ودورها في التوعية المجتمعية"، تناولت فيها أهمية الإذاعة كوسيلة إعلامية فاعلة في بناء الوعي المجتمعي وتشكيل اتجاهات الأفراد والتأثير في مواقفهم تجاه القضايا الحياتية اليومية.
واستعرضت نبذة تاريخية عن الإذاعة الأردنية، مشيرة إلى أن بث الإذاعة بدأ من مدينة رام الله، قبل إنشاء محطة إذاعة عمان في منطقة جبل الحسين، وصولا إلى افتتاح مبنى الإذاعة الأردنية في الأول من آذار عام 1959، برعاية المغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي أطلق عليها لقب "صوت الحق"، تعبيرا عن رسالتها في الصدق والعروبة والدفاع عن قضايا الوطن.
وتناولت مفهوم البرامج الإذاعية وأهدافها، التي تشمل التوعية والتثقيف وتقديم المعلومات والترفيه ومناقشة قضايا المواطنين مع المسؤولين، إلى جانب مفهوم التوعية المجتمعية ودورها في تزويد أفراد المجتمع بالمعلومات والمعارف التي تساعدهم على اتخاذ القرارات واتباع السلوكيات الإيجابية.
وأشارت إلى أبرز مجالات التوعية التي تتناولها البرامج الإذاعية، ومنها التربوية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والبيئية والمرورية والأمنية، إضافة إلى قضايا الشباب ومخاطر المخدرات، والتوعية الرقمية وتمكين المرأة اقتصاديا.
واستعرضت مرزوق أشكال البرامج الإذاعية التوعوية، ومنها البرامج الحوارية والمقابلات والرسائل والفواصل التوعوية والتحقيقات والاستطلاعات والدراما الإذاعية والبرامج التفاعلية التي تتيح للمستمعين المشاركة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب البرامج الوثائقية.
وأكدت أن نجاح البرنامج الإذاعي التوعوي يرتبط بوضوح الهدف ودقة المعلومات وصحتها، واستخدام لغة عربية سليمة وبسيطة، وتنويع أساليب التقديم، واختيار الموضوعات والضيوف المناسبين، مع مراعاة ثقافة المجتمع والتوازن والواقعية في الطرح.
وشددت على أهمية دور المذيع في إنجاح الرسالة الإعلامية، باعتبار صوته رأس ماله، وضرورة امتلاكه مهارات التواصل والاستماع وإدارة الحوار وطرح الأسئلة المناسبة واحترام الضيف، إلى جانب التحضير المسبق والبحث والتأكد من المعلومات والأخبار التي يتناولها البرنامج.
كما تناولت أثر التطور التكنولوجي والثورة الرقمية وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في تطوير العمل الإذاعي، وضرورة مواكبة هذه التحولات للوصول إلى جمهور أوسع وتعزيز التفاعل مع المستمعين.
وأكدت مرزوق في ختام ورقتها أن البرامج الإذاعية تمثل أداة مهمة ومؤثرة في بناء الوعي والتثقيف المجتمعي وتعزيز المسؤولية ودعم التغيير الإيجابي، مشيرة إلى أهمية دور البرامج الإذاعية الرسمية والوطنية في تعزيز مشاعر الطمأنينة والأمان والانتماء للوطن، وترسيخ القيم والأخلاق الإيجابية لدى الجمهور.
وتناولت الندوة، التي أدارها سرطاوي، عددا من المحاور المتعلقة بتطور الرسالة الإذاعية ودورها في ظل التحولات الإعلامية والرقمية، وأهمية التكامل بين الإعلام التقليدي والمنصات الحديثة في تعزيز التوعية المجتمعية
















