كاتب سوري: خطاب الملك أكد على رفض زعزعة الاستقرار في الجنوب السوري

قال الكاتب الصحفي السوري زياد الريس، الثلاثاء، إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حمل "رسالة قوية" وتحذيرية بشأن التداعيات الإقليمية للممارسات الإسرائيلية، مؤكدا أن ما تفعله إسرائيل "يجر المنطقة إلى مزيد من الصراعات".
وأضاف الريس، أن الأردن اعتاد أن يتحدث في خطابه عن هموم أشقائه والمنطقة، معتبرا أن خطاب جلالة الملك كان "معمقا وواضحا" أمام ممثلي ورؤساء دول العالم، وحذر من تداعيات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن ما يحدث في الجنوب السوري لا يرتبط فقط بالأراضي السورية، بل يطال الأردن والمنطقة، لافتا إلى ما وصفه بـ"الاستحواذ على سدود المياه وعلى مجرى نهر الأردن"، وما قد يترتب عليه من حرمان سوريا والأردن من حصصهما المائية مستقبلا.
وقال إن رسالة جلالة الملك كانت واضحة بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف ما وصفه بالتوغلات الإسرائيلية والاستحواذ على الموارد المائية والاقتصادية والاعتداء على السيادة السورية، مؤكدا أن الأردن "لن يسمح بذلك ولن يغفل عنه".
وبحسب الريس، فإن ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا ينفصل عن التطورات في سوريا، معتبرا أن "هذا أمن مشترك، وهذا أمن الأردن وسوريا وأمن الدول العربية وأمن المنطقة"، في ظل استمرار إسرائيل، بحسب وصفه، في المراوغة في المفاوضات والالتزامات، مقابل ما اعتبره "ركونا من المجتمع الدولي" في التعامل مع الملف.
وأضاف أن ما يجري في الجنوب السوري لا يمكن التعامل معه على أنه مجرد توغل محدود أو إجراءات مؤقتة، مشيرا إلى أن خطاب جلالة الملك أكد وجود "أطماع واضحة وأعمق" تتعلق بقطاعات حيوية، بينها المياه، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى اتساع الصراع وتصعيده في المنطقة.
وربط الريس بين التطورات في الجنوب السوري وجهود مكافحة الإرهاب والتطرف، معتبرا أن الممارسات الإسرائيلية والانتهاكات، في ظل ما وصفه بغض النظر الدولي عنها، قد توفر مبررات لمجموعات متطرفة لتنفيذ مزيد من العمليات، وتؤدي إلى صرف الاهتمام والجهود عن مكافحة الإرهاب.
وقال إن انشغال سوريا بالصراع الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية قد يؤثر على جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، في وقت "قطعنا شوطا كبيرا في التشاركية بين سوريا والأردن وبقية دول المنطقة في محاربة الإرهاب".
وأكد الريس أن استمرار زعزعة الاستقرار، إلى جانب ما تحدث عنه من دعم أو تمويل لميليشيات متطرفة، من شأنه، "تدمير مشروع بناء السلام في المنطقة ومشروع محاربة الإرهاب والتطرف"، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع اتساع دائرة الصراع.
وختم الريس بالقول إن خطاب جلالة الملك حمل رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الأمن الإقليمي لا ينفصل عن الأمن الدولي، معتبرا أن ما يحدث في سوريا وغزة والضفة الغربية يهدد استقرار المنطقة، وأن وقف هذه الممارسات ضروري لتهيئة الظروف لبناء السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف
















