توم باراك يثير جدلا واسعا حول مستقبل اسرائيل وتفككها الداخلي

كشف توم باراك المبعوث الامريكي الخاص في تصريحات لافتة عن رؤيته لمستقبل اسرائيل مشيرا الى انها تواجه مخاطر الانهيار من الداخل في ظل استمرار سياساتها الراهنة. واكد باراك خلال حوار صحفي ان المجتمع الاسرائيلي يتمتع بقدرات تكنولوجية فائقة وذكاء عملي لكنه يفتقر الى الرؤية الاستراتيجية التي تضمن بقاءه على المدى الطويل في محيطه الاقليمي. واوضح ان تحركاته تاتي من منطلق حرصه على ما يراه مصلحة وجودية لاسرائيل مشددا على ان استمرار العزلة ليس حلا مستداما.
مواقف باراك السياسية تضع واشنطن في حرج
واضاف المسؤول الامريكي انه يسعى باستمرار لاقناع القادة العرب بضرورة دمج اسرائيل في تحالفات اقليمية واسعة كخيار وحيد لتجنب الصراعات المستمرة. وشدد على ان العديد من الاطراف الاقليمية بدات تدرك ابعاد هذه الرؤية رغم وجود تحفظات كبيرة على السلوك العسكري الاسرائيلي في سوريا ودول الجوار. وبين باراك ان موقفه هذا يجعله في نظر البعض صديقا مقربا للعرب لكنه يضعه في مواجهة مباشرة مع التيارات المتشددة داخل المؤسسة السياسية في تل ابيب.
ضغوط داخلية تطالب باستدعاء السفير
واكدت تقارير صحفية ان هذه التصريحات اثارت غضبا واسعا داخل اروقة الادارة الامريكية حيث بدات اصوات تطالب باستدعاء باراك من منصبه كدبلوماسي رفيع في انقرة. وذكرت مصادر مطلعة ان مسؤولين في واشنطن يدرسون تداعيات هذه المواقف على العلاقات الاستراتيجية مع اسرائيل خاصة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها اعضاء في الكونغرس لنهجه الدبلوماسي. واظهرت التطورات الاخيرة ان باراك يصر على منهجه الذي يرى في استمالة القوى الاقليمية مثل تركيا وسيلة لضمان استقرار المنطقة وتجاوز الازمات الراهنة.


















