+
أأ
-

بيان صادر عن سماحة مفتي محافظة الكرك الدكتور وليد الذنيبات حول الأحداث الارهابية في قرية حمود محافظة الكرك

{title}
بلكي الإخباري

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بيان صادر عن الدكتور وليد الذنيبات، مفتي محافظة الكرك:

أتقدم بأصدق مشاعر المواساة والتعزية لإخواننا وجيراننا في قرية حمود، والذين قضَوا نتيجة هذا الحادث الإجرامي الأثيم، وندعو بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأؤكد أن هذا العمل الإجرامي يتنافى تماماً مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف، الذي ينهى عن قتل النفس البريئة، بل يأمرنا بالإحسان والعدل، بقوله تبارك وتعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالإحسان ومعاملتهم بالكلمة الطيبة. كما كان يوصي، حتى في حالات الحرب، بعدم التعرض للنساء والأطفال، ولا لمن كان متعبّداً في صومعة أو كنيسة. وقال الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ).

إن يد الغدر التي استهدفت الدماء البريئة وهم في مناسبة دفن وعزاء، لابد أن تنال جزاءها الرادع؛ قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْنَ مِنَ الْأَرْضِ). هؤلاء المفسدون في الأرض لابد أن يأخذوا جزاءهم العادل.

وإن هذا العمل الإجرامي لن يؤثر على وحدة الأردن المبارك ولحمته، وسيبقى وطمنا عصياً على كل من تسول له نفسه المساس بأمنه. فنحن في الكرك نشهد حالة وئام وتعايش منقطع النظير بين المسلمين والمسيحيين، وليس بيننا أي عداوات أو ما يعكر صفو العلاقات الطيبة.

وفي هذا السياق، أصدرت دائرة الإفتاء العام بياناً عن سماحة المفتي العام الدكتور أحمد الحسنات، يبيّن حُكم هذا العمل الإجرامي وموقف الإفتاء عامة وموقف الإفتاء في الكرك خصوصاً.

نحن نتقدم بكل حزن وأسى لذوي الضحايا وللجرحى، ونسأل الله العظيم أن يحفظ بلدنا آمناً مطمئناً تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.