بحث مواءمة مخرجات برامج تكنولوجيا المعلومات مع احتياجات سوق العمل

بحثت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، اليوم الأحد، خلال لقائها عمداء كليات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأردنية، وممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سبل مواءمة مخرجات البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز جاهزية الخريجين بالمهارات التقنية والعملية والمهنية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع.
وحضر اللقاء نائب رئيس الهيئة، الدكتور سعد بني محمد، ومساعداه، الدكتور فداء التميمي، والدكتور يوسف العبداللات، إلى جانب المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، المهندس نضال البيطار، ورئيس هيئة المديرين لجمعية المهارات الرقمية، الدكتور علاء النشيوات، ومديرة تطوير التعليم والمهارات الرقمية في مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف (YTJ)، أميرة قرقش، وممثلين عن شركة مايكروسوفت، إضافة إلى عمداء كليات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأردنية، وعدد من رؤساء الأقسام الأكاديمية فيها، وممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واستعرض الدكتور التميمي، خطة مواءمة مخرجات تخصصات تكنولوجيا المعلومات مع احتياجات سوق العمل للأعوام الجامعية 2025 / 2026 – 2028 / 2029، والإجراءات التي اتخذتها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ونتائج المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة، وأبرز المتطلبات اللازمة لاستكمال مراحلها المقبلة.
وتضمنت الإجراءات رفع الحد الأدنى لمعدل القبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات إلى 75 بالمئة، ووقف زيادة الطاقات الاستيعابية للبرامج، إلى جانب وقف القبول في 23 تخصصا، استنادا إلى نتائج متابعة تنفيذ الخطة، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات وتعزيز التوازن بين أعداد الطلبة واحتياجات سوق العمل.
وأظهرت نتائج العام الأول من الخطة تحقيق المستهدفات المحددة في 95 تخصصا من أصل 118 تخصصا مشمولا بالخطة، فيما لم تحقق 23 تخصصا المستهدفات المطلوبة، الأمر الذي يؤكد أهمية مواصلة المتابعة والتقييم واتخاذ الإجراءات التطويرية اللازمة وفقا لنتائج التنفيذ واحتياجات القطاع.
من جانبه، قدم المهندس نضال البيطار عرضا حول الدراسة الوطنية لعام 2025 بعنوان "تحليل فجوة العرض والطلب للمهارات الرقمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن"، التي أعدت في إطار التعاون بين جمعية المهارات الرقمية وجمعية "إنتاج" والجهات الشريكة، مستعرضا أبرز ما تناولته الدراسة بشأن الفجوة بين المهارات التي يمتلكها الخريجون وتلك التي تتطلبها شركات القطاع، وأهمية الاستفادة من نتائجها في تطوير البرامج الأكاديمية وتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وتستهدف خطة الهيئة تطوير الخطط الدراسية وتعزيز الجوانب العملية والتطبيقية في البرامج الأكاديمية، من خلال توسيع فرص التدريب الميداني، وتطوير المختبرات، وتفعيل المشاريع التطبيقية وأساليب التعلم القائم على المشاريع وحل المشكلات، بما يتيح للطلبة اكتساب خبرات عملية تسهم في تعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
كما تشمل الخطة تعزيز حصول أعضاء هيئة التدريس على الشهادات المهنية المتخصصة، وتشجيع الطلبة على الحصول على الشهادات المصغرة، وحث البرامج الأكاديمية على التقدم للحصول على الاعتمادات الدولية المتخصصة، وتسكينها على الإطار الوطني الأردني للمؤهلات، إلى جانب الاستفادة من خبرات الأساتذة الممارسين والمتخصصين في القطاع، بما يعزز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية.
وأكد ممثلو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات وشركات القطاع، مشيرين إلى أن جاهزية الخريجين لسوق العمل لا تقتصر على امتلاك المعرفة التقنية، بل تتطلب أيضا مهارات الاتصال الفعال، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، والتكيف والتعلم المستمر، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية.
وشدد المشاركون على ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص في التدريب العملي والمشاريع الطلابية، وربط المساقات والتطبيقات الجامعية بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات، ومواكبة المجالات التقنية الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وتحليل البيانات، بما يعزز فرص تشغيل الخريجين ويفتح أمامهم مجالات أوسع للعمل محليا وعن بعد وفي الأسواق الإقليمية والدولية.
كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتوفير فرص التدريب العملي وإتاحة التقنيات الحديثة في مختلف محافظات المملكة، مؤكدين أهمية تكامل أدوار الجامعات والجهات الحكومية والجمعيات المهنية وشركات القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع تطبيقية مشتركة، وتطوير مبادرات تسهم في بناء خبرات الطلبة وتعزيز فرص تشغيلهم.
إلى ذلك أكدت الهيئة أهمية استمرار التنسيق مع الجامعات والجهات ذات العلاقة وممثلي قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومتابعة تنفيذ خطة المواءمة وقياس نسب الإنجاز في التخصصات المختلفة، بما يضمن التطوير المستمر للبرامج الأكاديمية واستجابتها للتغيرات في المهارات المطلوبة، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفايات والمعارف والمهارات التي يتطلبها سوق العمل















