+
أأ
-

شراكة استراتيجية بين عمان وبغداد لتعزيز الاستقرار الاقليمي

{title}
بلكي الإخباري

شهد قصر بسمان الزاهر اليوم مباحثات موسعة بين جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي، تركزت حول دفع العلاقات الثنائية نحو افاق جديدة من التعاون الاقتصادي والسياسي، حيث استعرض الطرفان سبل تعزيز العمل المشترك بما يخدم المصالح العليا للبلدين والشعبين الشقيقين.

واكد جلالة الملك خلال اللقاء على متانة الروابط التاريخية التي تجمع الاردن والعراق، مشددا على ضرورة توسيع نطاق الشراكة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والربط الكهربائي وقطاع النقل، لضمان تكامل اقتصادي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للجانبين.

وبين الملك ان المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود العربية والدولية لتجاوز التحديات التي تواجه المنطقة، موضحا ان تكثيف المساعي الدبلوماسية يعد ضرورة ملحة لاستعادة الامن والاستقرار وحماية سيادة الدول العربية من التهديدات المتزايدة.

موقف موحد تجاه التطورات الاقليمية

واستعرض الجانبان في سياق متصل اخر المستجدات في الاقليم، حيث حذر جلالته من التداعيات الخطيرة للاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس والخليل، مشددا على ان استمرار هذه الممارسات يقوض فرص السلام ويستوجب وقفا فوريا لجميع الانتهاكات.

واضاف رئيس الوزراء العراقي ان بلاده تقف بصلابة الى جانب الاردن في مواجهة كافة التحديات، معبرا عن تضامن العراق الكامل مع المملكة، ومؤكدا على اهمية استدامة قنوات التنسيق والتشاور بين عمان وبغداد حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكشفت المباحثات عن حرص متبادل على تفعيل اللجان المشتركة، حيث حضر اللقاء كبار المسؤولين من الجانبين، بمن فيهم وزراء الخارجية والطاقة والداخلية والصناعة، مما يعكس الرغبة الجادة في ترجمة التوافقات السياسية الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع.

تنسيق عالي المستوى لخدمة المصالح المشتركة

واظهر اللقاء توافقا في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على امن واستقرار المنطقة، حيث اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الامني والسياسي، مؤكدين ان استقرار العراق جزء لا يتجزا من استقرار الاردن والمنطقة باكملها.

واختتمت المباحثات بالتأكيد على ان الزيارة تشكل خطوة هامة في مسار تعزيز العلاقات الاستراتيجية، مع الالتزام بالعمل على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية القائمة، بما يضمن تحقيق الازدهار والرفاه للشعبين.