اردوغان يرد على معارضي الاتفاق البحري مع ليبيا ويؤكد شرعية الخطوات التركية

اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان مذكرة التفاهم المبرمة مع ليبيا بشان ترسيم الحدود البحرية تستند الى اسس قانونية متينة ولا تهدف الى الاضرار بمصالح اي طرف في منطقة شرق المتوسط. واوضح في تصريحات عقب اجتماع حكومي ان هذه الخطوة تاتي في اطار حماية الحقوق السيادية للبلدين وشدد على ان الاعتراضات التي يبديها الاتحاد الاوروبي وبعض الاطراف الاقليمية تفتقر الى اي مسوغ قانوني او منطقي.
واضاف اردوغان ان انقرة تتوقع من كافة الجهات المعنية تبني نهج بناء يحترم الارادة المشتركة بين تركيا وليبيا بدلا من محاولات الاستبعاد المستمرة. وبين ان بلاده لا تسعى لتسجيل اهداف سياسية ضد احد بل تتركز جهودها على ضمان الاستقرار وحماية المصالح الاستراتيجية في المياه الدولية.
واشار الى ان اولوية تركيا القصوى تظل تحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم عملية المصالحة الوطنية التي يجب ان تدار بقرار ليبي خالص وبمشاركة كافة الاطراف المعنية. واكد ان الدعم التركي يهدف الى الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة اراضيها وتعزيز الامن الاقليمي في المنطقة.
تحولات سياسية وتفاعلات اقليمية حول الاتفاق البحري
وبينت التطورات الاخيرة ان مجلس النواب الليبي اتخذ خطوة لافتة بتصويته بالاجماع على اعتماد المذكرة البحرية بعد سنوات من الرفض والقطيعة. واظهر هذا التحول تغيرا في الموقف السياسي الليبي تجاه التعاون مع انقرة وهو ما رحبت به السلطات التركية واعتبرته خطوة تعزز المصالح المشتركة.
واكدت المصادر الرسمية في انقرة ان اتفاقية ترسيم الحدود استكملت كافة الاجراءات القانونية ودخلت حيز التنفيذ وفق القواعد الدولية المرعية. وشدد الجانب التركي على ان هذا المسار ينهي حالة الجدل القانوني ويؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق الثنائي.
واوضحت اليونان في المقابل تمسكها بموقفها الرافض للاتفاق معتبرة اياه مساسا بحقوقها السيادية في البحر المتوسط. واضافت ان التصديق الليبي لا يغير من وجهة نظرها القانونية تجاه المذكرة مما يفتح الباب امام استمرار التجاذبات الدبلوماسية في المنطقة.


















