مخزون وفير من السلع الاستهلاكية خلال رمضان بأصناف متعددة وأسعار معتدلة

تشهد الأسواق المحلية استعدادات مكثفة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، في ظل تأكيدات بتوفر السلع الأساسية والرمضانية بكميات كافية وأسعار معتدلة تناسب مختلف شرائح المجتمع بالتوازي مع خطط رقابية وتنظيمية واسعة لضبط الأسواق وحماية المستهلكين.
وأكدت الجهات المعنية، أن الحركة التجارية تشهد نشاطا متزايدا مع اقتراب رمضان، مشددة على عدم وجود أي مؤشرات على نقص في السلع، مع استمرار الجهود الرقابية لضبط الأسعار ومنع أي استغلال للمستهلكين خلال الشهر الفضيل.
من جهتها، وفي وقت سابق من الشهر الماضي، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، عن خطة متكاملة لضمان استقرار السوق في شهر رمضان، تشمل تكثيف الجولات التفتيشية وتعزيز المخزون الغذائي ومراقبة الأسعار يوميا.
وأوضحت الوزارة أن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية آمن ويتجاوز الحد المطلوب، فيما يتم رصد أسعار نحو 90 سلعة أساسية، حيث انخفضت أسعار عدد منها واستقرت غالبية السلع الأخرى.
وترتكز خطة الوزارة التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على مرجعية قانونية واضحة تستمد صلاحياتها من قانون الصناعة والتجارة رقم (18) لسنة 1998 وقانون حماية المستهلك رقم (7) لسنة 2017 وتوظف مجموعة من الأدوات التنظيمية والرقابية لضمان استقرار السوق وحماية حقوق جميع الأطراف في القطاعات التجارية.
وبحسب الخطة، سيتم تقسيم اليوم الرقابي إلى فترتين خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك و 3 فترات رقابية خلال النصف الثاني، تشمل جولات صباحية ومسائية وساعات متأخرة من الليل، خاصة بعد منتصف الشهر الفضيل، لضمان استقرار السوق وتوفر السلع للمواطنين.
وبشأن نتائج الاجتماعات مع الشركاء، أشارت الوزارة الى أن الإنتاج الزراعي من الخضار يعد جيدا، رغم وجود تفاوت موسمي خلال فصل الشتاء نتيجة الظروف الجوية، مؤكدة توفر كميات كافية في الأسواق مع توقع بتحسن الإنتاج وانخفاض الأسعار مع بداية شهر رمضان، تزامنا مع بدء العروة الزراعية الجديدة.
كما أشارت إلى التنسيق مع الاتحاد النوعي لمنتجي الدجاج لزيادة الإنتاج تدريجيا بنسبة تصل إلى 30 بالمئة قبل شهر رمضان وخلال فترة عيد الفطر، لتغطية الطلب المتزايد، إضافة إلى قيام المؤسسات الاستهلاكية بتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد والسلع الأساسية ورصد متغيرات الأسعار عالميا وضمان انتظام عمل سلاسل التوريد ومراقبة المخزون يوميا.
وتشير أرقام رسمية إلى أن الطلب يزداد بنسبة 30–40 بالمئة على الدواجن خلال رمضان، إذ يبلغ الاستهلاك الشهري في الأشهر العادية نحو 28 ألف طن، وسط توقعات بألا يتجاوز السعر الأعلى للدواجن للمستهلك 1.85 دينار.
بدورها، أطلقت المؤسسة الاستهلاكية المدنية، حملة تخفيضات واسعة تمتد 43 يوما، تشمل مواد رمضانية وسلعا أساسية بنسبة خصومات تصل إلى 41 بالمئة، بهدف تمكين المواطنين من شراء احتياجاتهم بأسعار مناسبة وتعزيز استقرار السوق.
وأعلنت كذلك عن جاهزيتها الكاملة لإصدار "كوبونات" وبطاقات شراء مدفوعة مسبقا، تصرف من جميع أسواق المؤسسة في مختلف محافظات المملكة، في إطار تعزيز دورها الوطني والاجتماعي وتقديم أدوات دعم مرنة ومنظمة للجهات الراغبة.
وقال مدير عام المؤسسة، المهندس عصام الجراح، إن هذه الخدمة متاحة للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى الجمعيات الخيرية وفاعلي الخير، بما يمكنهم من تقديم دعم مباشر للمستفيدين بطريقة تحفظ كرامتهم وتمنحهم حرية اختيار احتياجاتهم من السلع الأساسية والاستهلاكية.
وبين أن هذه الكوبونات والبطاقات تتيح لحاملها الشراء من جميع أسواق المؤسسة التي توفر تشكيلة واسعة من السلع بأسعار تنافسية، بما يعزز القيمة الشرائية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية.
من جانبه، بين ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن جمال عمرو، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، إن جميع المواد الغذائية متوفرة في السوق المحلية بكميات كافية، مشيرا إلى أن قيمة سلة المستهلك انخفضت بنحو 8 بالمئة مقارنة بشهر رمضان الماضي.
وأضاف أن الأسواق تشهد وفرة واضحة في مختلف السلع، نتيجة تعدد مصادر الاستيراد وتنوع المناشئ، ما عزز المنافسة وأسهم في انخفاض الأسعار.
وأوضح عمرو أن أسعار البقوليات شهدت تراجعا ملحوظا نتيجة موسم إنتاج جيد، كما سجلت أسعار السكر والأرز انخفاضا مقارنة بالعام الماضي، في حين بقيت الزيوت النباتية الاستثناء الوحيد، حيث ارتفعت أسعارها عالميا.
وفي إطار حماية المستهلك، أعلنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك بدء تنفيذ خطتها الرمضانية التي تشمل رصد أسعار السلع واستقبال شكاوى المواطنين وإرسال رسائل توعوية للأسر.
ودعت الجمعية إلى ترشيد الاستهلاك والحد من التخزين المفرط للسلع لما قد يسببه من اختلال بين العرض والطلب وارتفاع الأسعار.
من جهتها، أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس تكثيف جولاتها الرقابية خلال الشهر الفضيل، للتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات وضمان دقة الموازين وصلاحية السلع مع التركيز على المنتجات التي يزداد الطلب عليها في رمضان، إضافة إلى الرقابة على قطاعات الأجهزة المنزلية والملابس ومستحضرات التجميل.
وأكدت المؤسسة أن فرقها التفتيشية ستكثف جولاتها الرقابية خلال وخارج أوقات الدوام الرسمي، لتشمل المنشآت الاقتصادية في جميع محافظات وألوية المملكة، بهدف التحقق من مطابقة المنتجات المطروحة في الأسواق للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الخاصة بها.
















