+
أأ
-

استطلاع "بلكي نيوز" يكشف انقساماً حاداً حول تقليص أيام العمل.. والإنتاجية تتصدر المخاوف

{title}
بلكي الإخباري

أثار استطلاع للرأي طرحته منصة "بلكي نيوز" تفاعلاً واسعاً وجدلاً محتدماً بين المواطنين حول التوجه الحكومي المحتمل لتقليص أيام العمل الرسمي إلى 4 أيام مقابل تعطيل الدوائر 3 أيام أسبوعياً. وكشفت الردود عن تباين عميق في وجهات النظر بين مؤيد يرى فيها فرصة لتحسين جودة الحياة، ومعارض يخشى من تراجع الإنتاجية وتفاقم الأزمات الاقتصادية.

تيار المؤيدين: جودة الحياة وإدارة الوقت

يرى القطاع المؤيد للقرار أن هذه الخطوة ستعزز من استقرار الحياة العائلية وتتيح وقتاً أطول للراحة، حيث أشار الدكتور حسين البناء إلى أن هذا التوجه سيعزز الحياة العائلية، ويقلل تكاليف النقل، ويمنح الموظف فرصة لإدارة أعمال ريادية خاصة ترفع من دخله. كما أيد أسامة المجاهد الفكرة معتبراً أنها ستزيد الإنتاجية عبر التخلص من ساعات العمل غير المجدية، وهو ما اتفقت معه ملاك الخلود في تأييدها للمقترح. ومن جانبه، أبدى عبد الجبار الشاعر موافقته على المبدأ، رغم تساؤله عن توقيت طرحه تزامناً مع تعديلات قانون الضمان.

تيار المعارضين: مخاوف من شلل القطاعات الحيوية

في المقابل، برز تيار معارض قوي استند في رفضه إلى محاذير إدارية واقتصادية وسلوكية:

رائد محمد صعوب : - حذر من أن القرار قد ينجح في قطاعات محدودة لكنه سيضر بالقطاع الصناعي والخدمات اللوجستية والموانئ، حيث أن أي تعطيل إداري لثلاثة أيام سيعني تأخير التخليص وتراكم الغرامات.

أحمد الجراح: أكد معارضته للقرار كونه سيؤدي لتقديم خدمات أقل وإضعاف الاقتصاد، معتبراً أن الجيل الحالي يحتاج لتقليص العطل لا زيادتها.

رامي مجالي: انتقد الثقافة الإنتاجية الحالية للموظف، مشيراً إلى أن الخلل يكمن في السلوك وكثرة المغادرات والاستراحات، وهو ما يجب معالجته قبل تغيير عدد أيام الدوام.

مهند الخطيب: عبر عن معارضة شديدة، موضحاً أن ضغط العمل الحالي لا يكفي لإنهائه ستة أيام ونصف، فكيف سيتم إنجازه في أربعة أيام فقط؟.

أحمد الزغول: رأى أن القطاعات الخدمية مثل التعليم والصحة والبلديات ستتأثر سلباً بشكل مباشر.

الدكتور عماد عجيل العجارمة: حذر من الآثار الاجتماعية لزيادة أيام البقاء في المنزل في ظل الضغوط المالية.

رؤيا خليفات: أبدت تخوفها من أن يؤدي القرار لزيادة ساعات العمل اليومية بشكل يرهق الموظف.

تحذيرات من تضارب القرارات الحكومية

ولم يخلُ الاستطلاع من ربط المشاركين بين هذا التوجه وتعديلات قانون الضمان الاجتماعي، حيث وصف أكرم القرالة التوجه الحكومي بأنه "بالون اختبار" يتناقض تماماً مع مشروع رفع سن الخدمة إلى 65 عاماً، محذراً من انعكاساته السلبية على التشغيل. كما اعتبر محمد العزة أن العطلة دون رفع القوة الشرائية أو تحريك العجلة التجارية هي مجرد "قفزات في الهواء". وسجل كل من أحمد فرج، أحمد العمري، ومأمون الشيخ مواقف رافضة وبشدة للقرار، معتبرين أنه ليس في صالح الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

 

يظهر استطلاع "بلكي نيوز" أن الشارع يطالب بدراسة أعمق تأخذ بعين الاعتبار الفوارق بين القطاعات، وسط دعوات بأن تركز الحكومة على رفع كفاءة الموظف وتطوير الخدمات قبل التفكير في زيادة عدد أيام العطل.