الحكومة تطلق برنامج "المتسوق الخفي" في المدارس الحكومية لأول مرة لتقييم النظافة والسلامة

أكدت وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام، بدرية البلبيسي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة ستبدأ تطبيق برنامج "المتسوق الخفي" في المدارس الحكومية لأول مرة، ضمن مبادرة بعنوان "المدرسة بيئة آمنة ونظيفة"، بتوجيهات من رئيس الوزراء جعفر حسان وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الأردنية.
وأوضحت البلبيسي أن البرنامج سيشمل نحو 1000 مدرسة من أصل نحو 4000 مدرسة حكومية، على أن تتم ثلاث زيارات لكل مدرسة على مدار العام، بهدف التحقق من مستوى النظافة والسلامة العامة، والتأكد من نظافة المرافق الصحية المستخدمة من قبل الطلبة، إلى جانب تقييم البيئة الصفية ومدى ملاءمتها.
وأشارت إلى أن الزيارات سينفذها متسوقون وفق آلية محددة ومنسقة مع وزارة التربية والتعليم، مع اختيار المدارس بناءً على معايير متفق عليها مع وزير التربية والتعليم.
وبيّنت البلبيسي أن تقرير "المتسوق الخفي" يعد أداة تقييمية معتمدة ضمن منظومة متكاملة لقياس تجربة متلقي الخدمة في المؤسسات الحكومية، ويسهم في رصد نقاط القوة ومجالات التحسين، بما ينعكس على تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وفق نهج "المواطن محور الاهتمام".
ولفتت إلى أن "المتسوق الخفي" ليس أداة جديدة، بل يُستخدم للتقييم والتحسين المستمر إلى جانب أدوات أخرى تشمل التقييم الذاتي والزيارات المعلنة التي تنفذها الجهات المختصة.
وأوضحت أن ما يميز البرنامج هو تنفيذه من طرف جهة محايدة ومتخصصة تمتلك منهجيات وأدوات معترف بها عالميًا، وليس من قبل المركز الحكومي نفسه، حيث يقوم المتسوق الخفي بتجربة الخدمة كأي مواطن ثم يعبئ استبانة تغطي عدة جوانب، منها سهولة الوصول، وبيئة تقديم الخدمة، ووضوح الإجراءات، وسلوك واحترافية مقدم الخدمة، ليتم إعداد تقرير تفصيلي استنادًا إلى نتائج الاستبانات.
وأكدت البلبيسي أن طبيعة البرنامج تعتمد على عنصر المفاجأة عادة، إذ لا تُعلن الزيارة مسبقًا، ما يسمح بقياس حقيقي لتجربة متلقي الخدمة. كما تربط نتائج البرنامج بمستوى الأداء الفردي والمؤسسي، بما يشجع الموظفين على تحسين أدائهم.
وكشفت الوزيرة أن نحو 50 مؤسسة حكومية مشمولة حاليًا ببرنامج "المتسوق الخفي"، ويُنفذ ما بين 200 و2500 زيارة على مرحلتين، لدعم صانعي القرار بالمعلومات اللازمة لتعزيز جودة الخدمات وتحسين تجربة المواطنين.















