+
أأ
-

تمديد ترامب مهلته لإيران.. تخبط أم إعطاء فرصة أخيرة لحل دبلوماسي؟

{title}
بلكي الإخباري

واشنطن- تناقضت آراء خبراء، حول تفكيك أحدث تهديدات الرئيس دونالد ترامب لإيران، التي جاءت على مرحلتين. ففي صباح الخميس الماضي، وأمام الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام المعني بقطاع غزة، قال إنه يمهل إيران 10 أيام لإبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين الطرفين، وإلا فستواجه "أمورا سيئة".

 

 

ثم حثّ ترامب بعد ذلك بخمس ساعات من داخل الطائرة الرئاسية أثناء عودته من زيارة لولاية جورجي إيران على إبرام صفقة مع تمديد جدوله الزمني لاتخاذ قرار بشأن عمل عسكري محتمل من 10 أيام إلى 15 يوما.

وانقسمت مواقف خبراء أميركيين من تصريحات ترامب. فبينما وجّه السفير السابق فريدرك هوف نصيحة إلى الإيرانيين بضرورة التوصل بسرعة إلى صفقة مرضية لترامب، أشار ستيفن هايدمان، الخبير بمعهد بروكينغر، إلى أنه من الخطأ إعطاء أهمية لتصريحات ترامب حول الجدول الزمني لقراره المتعلق بإيران.

ويرى البروفيسور ستيفن هايدمان، الخبير غير المقيم بمركز سياسات الشرق الأوسط في معهد "بروكينغز" بواشنطن، أنه من الخطأ إعطاء أهمية لتصريحات ترامب حول الجدول الزمني لقراره المتعلق بإيران. معتبرا أن ترامب يطلق مثل هذه التعليقات بانتظام ونادرا ما تكون لها أهمية.

وبين الخبير ذاته قائلا إن التصريح يزيد الارتباك حول نيات ترامب اتجاه إيران. وقال "لقد حشد ترسانة عسكرية ضخمة في الخليج العربي، لكنه لم يقدم أي تفسير لنياته، أو لإستراتيجيته، أو أهدافه. من غير المسبوق في التاريخ الأميركي أن يدفع رئيس البلاد إلى حافة الحرب بشكل أحادي دون تفسير علني أو تبرير لسبب مثل هذه الخطوة".

ويتساءل هايدمان "هل يُصعد ترامب الضغط كوسيلة تفاوضية؟ هل استنتج أن المفاوضات بلا جدوى وأن العمل العسكري أصبح خياره الوحيد الآن؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الخيار المتاح؟ تغيير النظام؟ هل يمكن أن يضعف القدرات العسكرية الإيرانية أكثر؟ ليس لدينا أي فكرة".

ويعتقد هايدمان أنه إذا كان ترامب يتخيل أن عرض القوة سيدفع إيران لقبول شروطه ليس فقط بشأن إنهاء برنامجها النووي، بل أيضا بتفكيك برنامجها الصاروخي ووقف دعمها للوكلاء الإقليميين، فهو "واهم".

وأضاف هايدمان "لكن تعليق الموعد النهائي بعد 10 أيام! في رأيي، هذا لا يعني شيئا حقا. في مرحلة ما، سيحتاج ترامب إلى التحرك. لا يمكنه إبقاء قوات بهذا الحجم الضخم جالسة هناك إلى أجل غير مسمى. لكن هل سيقرر غدا أو بعد 10 أيام أو بعد شهر؟ لا أحد يدري".

في النهاية، وكما هو الحال دائما، من الصعب فهم تصريحات الرئيس ترامب، ففي غضون أسبوع واحد قال إنه يريد صفقة توقف برنامج الصواريخ الإيراني، ثم عاد وقال إنه يمكنه الرضا بصفقة نووية فقط، وإنه قد يكون من الأفضل الإطاحة بالنظام الإيراني الحاكم