المحامي مهند النعيمات يكتب : مشروع قانون الضمان الاجتماعي 2026: قراءة تشريعية وحلول لاستدامة الحقوق وتحفيز الاستثمار

بالاستناد إلى المبادئ الدستورية التي كفلت حق المواطن في الأمن الاجتماعي والحماية المالية وفي ضوء مراجعتي المتفحصة لمسودة القانون المعدل اجد أن التعديلات المقترحة تمس بجوهر الأمن التقاعدي وتغلب الجانب المالي المحاسبي على البعد الاجتماعي الحقوقي لذا أضع بين أيديكم هذه القراءة التحليلية والبدائل القانونية المبتكرة
أولا الثغرات التشريعية
1 المساس بالمراكز القانونية المكتسبة إن الرفع المفاجئ لعدد اشتراكات التقاعد المبكر دون فترة انتقالية كافية يعد مخالفة لمبدأ استقرار التشريعات مما يربك خطط آلاف المشتركين الذين بنوا التزاماتهم على نصوص قانونية قائمة
2 تغيير طبيعة تأمين التعطل إن تحويل الحسابات الادخارية الفردية إلى نظام تكافلي جماعي يعتبر مصادرة ناعمة لحقوق الملكية الفردية التي كفلها الدستور حيث أن هذه الأموال هي مدخرات خاصة مشروطة وليست ضريبة عامة
ثانيا حلول قانونية غير تقليدية
نقدم هنا حلولا لم تطرحها الحكومة تضمن الاستدامة دون إرهاق المشترك
1 استحداث صندوق الابتكار الاستثماري
بدلا من سد العجز برفع الاشتراكات يقترح إلزام الضمان الاجتماعي باستثمار نسبة 15 بالمئة من موجوداته في صناعات استراتيجية محلية طاقة متجددة أمن غذائي تدر عوائد تزيد عن 8 بالمئة مع تحويل جزء من هذه الأرباح مباشرة لتغطية عجز صندوق التقاعد مما يخفف الضغط عن المشترك
2 التقاعد الجزئي المتدرج
المقترح بدلا من الاختيار الصفري تقاعد كامل أو عمل كامل يتم وضع نصا قانونيا يسمح للمشترك عند سن 55 بالعمل بنصف دوام والحصول على نصف راتب تقاعدي مع استمرار اشتراكه بنسبة مخفضة هذا يحافظ على الخبرات في سوق العمل ويقلل من فاتورة الرواتب التقاعدية الفورية
3 الضريبة التضامنية على الأرباح الكبرى
المقترح فرض مساهمة تضامنية بنسبة 1 بالمئة من أرباح الشركات الكبرى البنوك التعدين الاتصالات وغيرها تذهب مباشرة لصندوق العجز في الضمان بدلا من تحميل المشترك البسيط كلفة إصلاح الصندوق
4 تسييل الأصول العقارية المعطلة
المقترح يمتلك الضمان محفظة عقارية ضخمة غير مدرة للدخل يتم طرح مادة قانونية تتيح تحويل هذه الأصول إلى صناديق استثمار عقاري مطروحة للمشتركين أنفسهم مما يحول الأصول الثابتة إلى سيولة نقدية جارية
ثالثا المقترحات التفصيلية لتعديل المواد
المادة الخاصة بالتقاعد المبكر يعدل النص ليصبح الرفع اختياريا مقابل حوافز مالية أو يطبق فقط على المشتركين الجدد بعد عام 2026 لحماية حقوق المشتركين الحاليين
المادة الخاصة بالحوكمة إضافة نص يمنع المؤسسة من شراء سندات خزينة حكومية بما يتجاوز ( 30) بالمئة من محفظتها لضمان استقلالية القرار الاستثماري عن ضغوطات الموازنة العامة
إصلاح الضمان يجب أن يعتمد تعظيم الاستثمار والتضامن لا تقليص الامتيازات هذه الحلول المعدلة تزيد أثرها بنسبة كبيره في سد العجز مع ضمانات دستورية وتنفيذية وندعو الحكومة الموقرة لتبني نهج التحفيز ليبقى الضمان صمام أمان للأردنيين لا عبئا عليهم















