+
أأ
-

الرياضة في رمضان تصبح جزءًا من حياة العائلات اليومية

{title}
بلكي الإخباري

برز خلال شهر رمضان الحالي اتجاه ملحوظ لدى الكثير من العائلات نحو ممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة، في مشهد يعكس تزايد الوعي بأهمية النشاط البدني لدى مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك الأسر.

وأصبح مصطلح "الرياضة في رمضان" جزءا من الروتين اليومي لدى العديد من العائلات، ما يعكس تنامي الثقافة الرياضية التي كانت محدودة في السنوات السابقة، خاصة في ظل الاعتقاد التقليدي بأن شهر الصوم فترة للراحة وتجنب الإجهاد، إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة أكدت فوائد ممارسة الرياضة خلال رمضان، لا سيما رياضة المشي، سواء قبل الإفطار أو بعده، لدورها في الحفاظ على الصحة العامة.

وكانت ممارسة الرياضة في رمضان قاصرة في الماضي على الذكور من أفراد العائلة، قبل أن تظهر في هذا الشهر الكريم ظاهرة إيجابية تتمثل في مشاركة جميع أفراد الأسرة، فقد أصبح من المشاهد الشائعة رؤية الأب يرافق زوجته وأطفاله في رياضة المشي قبل الإفطار، في حين تمارس الفتيات أنشطة رياضية فردية بعد صلاة التراويح، ما يعزز تبني نمط حياة صحي ومتوازن.

وبات من المعتاد أن تمارس الزوجات "رياضة المشي" خلال النهار بعد إنجاز تجهيزات المائدة أو تأجيلها لما بعد الإفطار، في حين تستثمر العائلات بأكملها "المماشي" والمسارات الرياضية التي أعدتها أمانة عمان وبلديات المحافظات، بهدف تشجيع المواطنين على ممارسة المشي والرياضة بشكل منتظم خلال الشهر الفضي.

وأكد متحدثون، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان لا تقتصر على الحفاظ على الصحة البدنية فحسب، بل تساهم أيضا في تعزيز الصحة النفسية، وتحسين المزاج، وتنشيط التفكير الذهني.

وقالت مجد كنعان إن رمضان يشكل فرصة مثالية لممارسة رياضة المشي، خصوصا في الساعات التي تسبق الإفطار، مشيرة إلى أن الطقس المعتدل يعزز من استمتاع الأفراد بهذه الرياضة.

وأضافت أنها رغم انشغالها بإعداد الطعام، تحرص على تخصيص ساعة بعد أذان العصر لممارسة المشي بالقرب من منزلها، في شارع أصبح وجهة مفضلة للراغبين في المشي أو الهرولة.

من جانبه، أكد نعمان عيد، أن رمضان يشكل فرصة مناسبة لممارسة كرة القدم، من خلال تنظيم مباريات بخماسيات الكرة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاما، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير على البطولات الليلية لهذا الفئة العمرية يعكس اتساع الثقافة الرياضية لدى المواطنين ووعيهم بأهمية النشاط البدني خلال الشهر الفضيل.

وأوضحت الطالبة لين عمر، أنها لم تكن مقتنعة سابقا بضرورة ممارسة الرياضة، لكنها بدأت في هذا الشهر بالمشي برفقة والديها، لتكتشف متعة الرياضة وفوائدها البدنية والنفسية.

واعتبر الشاب أيهم سلطان أن ممارسة الرياضة أصبحت جزءا من نمط حياته في رمضان، بعد أن كان يعتقد في العام الماضي أن الصيام يستدعي الراحة التامة.

ويشهد العديد من المناطق، خصوصا في الساعات التي تسبق الإفطار، تواجدا لافتا للعائلات والأفراد الذين يمارسون الرياضة الخفيفة والمتوسطة، في مشهد يعكس بوضوح تنامي الثقافة الرياضية وانتشار الوعي الصحي بين مختلف فئات المجتمع خلال الشهر الكريم