+
أأ
-

العين الحاج توفيق بلهجة حاسمة: "هذا وطن وليس صندوق اقتراع".. والضمان الاجتماعي خط أحمر لا يحتمل الشعبويات

{title}
بلكي الإخباري

وجّه العين خليل الحاج توفيق، رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، رسالة نقدية صريحة وشاملة تناولت المشهد السياسي والاقتصادي الراهن، مؤكداً أن الوطن ومؤسساته السيادية، وعلى رأسها مؤسسة الضمان الاجتماعي، يجب أن تظل فوق كل المناكفات السياسية والمصالح الانتخابية الضيقة، معتبراً أن إدارة ملف الضمان الاجتماعي من قبل الحكومة والشارع على حد سواء تتطلب حكمة وتجرداً بعيداً عن "الشعبويات" الزائفة.

وشخص الحاج توفيق الواقع السياسي بجرأة حين أقر بوقوع الحكومات والوزراء في أخطاء ناتجة عن نقص الخبرة أو التزكيات غير الدقيقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن المساءلة والمحاسبة واجبة ومقدسة حين يتعلق الأمر بالمال العام ومصلحة المواطن، لكنه حذر من خلط الأوراق وتجاهل وجود رجالات دولة خدموا الأردن بأمانة ونزاهة، معتبراً أن الهجوم الممنهج الذي يشهده ملف الضمان الاجتماعي حالياً يتجاوز النقد البناء إلى محاولات "الطعن في خاصرة الوطن" وبث الرعب في نفوس المشتركين والمغتربين لتحقيق مآرب انتخابية وتصفية حسابات مع الدولة.

وانتقد الحاج توفيق الأداء الحكومي في إدارة هذا الملف الحيوي، مؤكداً أن الحكومة الحالية أخفقت إعلامياً وفنياً في طرح مشروع القانون المعدل واستعجلت بإرساله إلى مجلس النواب دون إجراء حوار وطني شامل يزيل اللبس ويحقق التوافق، مما دفع غرف التجارة لأخذ زمام المبادرة والإعلان عن بدء حوارات موسعة مع الخبراء الأسبوع المقبل لتقديم موقف مبني على العلم والمعرفة، ليكون سنداً للسلطة التشريعية في اتخاذ القرار الصحيح بعيداً عن أجواء التوتر والمزاودات.

وفي ختام رسالته التي حملت نبرة الغيرة الوطنية، دعا الحاج توفيق كل من يملك أدلة على فساد أو هدر في أموال الضمان لتقديمها للجهات الأمنية والقضائية المؤتمنة بدلاً من إثارة الشارع بفيديوهات ومعلومات مجتزأة، مذكراً الجميع بأن الموظف والمتقاعد والشاب الباحث عن عمل هم الأولى بالرعاية، وأن واجب المسؤول والناشط هو البحث عن حلول تخفف معاناتهم لا المتاجرة بأوجاعهم، مؤكداً أن "الوطن أغلى من كل المناصب والعطايا"، ومستشهداً بالآية الكريمة: "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله".