"أوقاف الزرقاء" تنظم المجلس العلمي الهاشمي الثاني

نظمت مديرية أوقاف محافظة الزرقاء المجلس العلمي الهاشمي الثاني بعنوان: "السنة النبوية ثاني المصادر وفيها البيان والتبيين"، في الجامعة الهاشمية، بحضور مساعد محافظ الزرقاء خالد القضاه، وعدد من أصحاب الفضيلة والعلماء، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وجمع من الطلبة.
وقال مفتي قصبة الزرقاء، فضيلة الشيخ هشام ناصير، خلال عرض علمي منهجي، إن السنة النبوية تحتل مكانة محورية في البناء التشريعي الإسلامي، ولا يمكن فصلها عن القرآن الكريم، باعتبارها جاءت بيانا وتوضيحا وتفصيلا لما ورد في كتاب الله تعالى.
وأوضح ناصير، أن الدعوات التي تنادي بالاكتفاء بالقرآن الكريم دون السنة، تخالف المنهج العلمي الثابت لدى علماء الأمة، موضحا أن القرآن يحتوي آيات حمالة أوجه تحمل أكثر من معنى، ولا يفهم مرادها بدقة إلا من خلال بيان النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كلفه الله سبحانه وتعالى بمهمة التوضيح بقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}.
وبين أن القرآن جاء في كثير من أحكامه مجملا، فجاءت السنة لتفصل هذه الأحكام، مستشهدا بأمثلة من الصلاة والصوم والزكاة والحج، حيث ذكر القرآن الأمر بها، بينما أوضحت السنة عدد الركعات، وهيئات الصلاة، ومقادير الزكاة، وتفاصيل مناسك الحج وسائر الأحكام العملية.
وشدد المفتي على أن السنة النبوية ليست مصدرا تابعا فحسب، بل هي مكملة للدين إلى جانب القرآن الكريم، فهي الضابطة للحفاظ على معاني القرآن، والمبينة لأحكامه، والمرشدة إلى مقاصده.
من جهته، أكد مدير مكتب أوقاف الضليل، تيسير مشاقبة، الذي أدار الجلسة، أهمية المجالس العلمية الهاشمية في ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز المنهج الوسطي القائم على فهم النصوص في ضوء مقاصدها.
وشهد المجلس تفاعلا من الحضور من خلال المداخلات والأسئلة، التي أثرت النقاش وعمقت الفائدة العلمية، في إطار من الحوار الهادئ والمسؤول
















