النائب ديمة طهبوب تضع "البعد الصحي" على طاولة تعديلات الضمان الاجتماعي وتوجه أسئلة رقابية للحكومة

عمان – خاص
في خطوة نيابية تهدف إلى الربط بين السياسات المالية والواقع الصحي للمواطنين، طالبت النائب ديمة طهبوب بضرورة إعادة تقييم تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق منها بسن التقاعد، من منظور صحي وإنساني شامل، مؤكدة أن تقييم هذه التعديلات لا ينبغي أن ينحصر في الحسابات المادية الصرفة، بل يجب أن يمتد ليشمل انعكاساتها الحقيقية على جودة حياة المواطن الأردني.
وشددت طهبوب في مذكرتها الموجهة لوزارة الصحة على أن أي تعديلات قانونية يجب أن تستند إلى الحالة الصحية العامة للمواطنين، متسائلة عما إذا كانت التعديلات المقترحة قد استندت إلى دراسات علمية تربط بين سن التقاعد والقدرة البدنية على الاستمرار في العمل، أم أنها جاءت استجابة لأمور مادية بحتة تغفل الصورة الكلية لمصلحة الناس.
وفي هذا الإطار، استفسرت النائب عما إذا كانت وزارة الصحة قد زودت الحكومة ببيانات محدثة حول الحالة الصحية العامة، أو بمتوسط "العمر الصحي" للمواطن الأردني ليتم استخدامه في الدراسات الاكتوارية، كما طالبت بمعرفة ما إذا قدمت الوزارة تحليلاً لانتشار الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والجهاز التنفسي، ومدى تأثيرها على قدرة العاملين على الاستمرار في وظائفهم حتى سن التقاعد الجديد، إلى جانب مدى شمولية التقييم ليشمل تأثير طبيعة المهن الشاقة على صحة العاملين.
كما تساءلت طهبوب حول طبيعة المشاركة الفعلية لوزارة الصحة في اللجان الحكومية التي درست تعديلات سن التقاعد وشروطه، وما إذا كانت الوزارة قد قدمت توصيات مهنية حول السن المناسب صحياً، مطالبة بتوضيحات حول مدى اعتماد البيانات المتعلقة بالتوزيع الجغرافي والاجتماعي للأمراض، ووجود قاعدة بيانات وطنية متكاملة يمكن الاستناد إليها في رسم السياسات التقاعدية.
واختتمت النائب مذكرتها بالتأكيد على ضرورة إدراج المؤشرات الصحية الوطنية كمعيار أساسي ضمن السياسات التقاعدية، مستوضحة رأي وزارة الصحة حول العدالة والاستدامة في حال غياب البعد الصحي عن هذه القرارات، ومشددة على أهمية التوازن بين الاستدامة المالية للنظام والحقوق الصحية والإنسانية للمواطنين.

















