+
أأ
-

حواري: ملتزمون بحماية المشتركين وضمان تطبيق التعديلات على الجميع

{title}
بلكي الإخباري

عمان - شرعت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، أمس، بمناقشة مشروع معدل لقانون الضمان الاجتماعي المعدل 2026، وسط حضور نيابي واسع وترقب إعلامي واضح. وخصص الاجتماع للاستماع لآراء النواب حول مشروع القانون وردود الحكومة على تلك الآراء.

 

 

ورغم الجو العام الإيجابي المتمثل بالحوار والحرص على الاستماع لجميع الأطراف، بدا واضحا خلال الاجتماع رفض نيابي واسع لبعض البنود الواردة في مشروع القانون، مع إشارات ضمنية إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية توضيح الجوانب الفنية والاقتصادية وراء التعديلات، خصوصا المتعلقة باستدامة المنظومة المالية وحقوق المشتركين.

وأعاد نواب خلال الاجتماع التأكيد على أن مشروع القانون ليس مجرد تعديل تشريعي، بل يمثل اختبارا لمدى قدرة الحكومة والنواب على التوصل لمعادلة دقيقة تجمع بين حماية المواطنين وضمان استدامة المؤسسة، في وقت يزداد فيه الاهتمام بمنظومة الحماية الاجتماعية واستقرارها على المدى الطويل.

وفيما تساءل نواب عن سبب الاستعجال بإقرار القانون بالرغم أن بداية التنفيذ في عام 2030، اعتبر آخرون أن الحوكمة لا تعني أبدا تخصيص تبرعات لأطراف معينة وفتح سقف المكافآت.

وقال رئيس اللجنة النائب أندريه حواري، إن القراءة الأولية لمشروع القانون تنطلق من حرص اللجنة على تحقيق توازن دقيق بين حماية حقوق المشتركين وضمان استدامة المؤسسة بما يخدم مصالح كافة الأطراف.

وأضاف إن اللجنة ستدرس جميع مواد القانون بشكل معمّق، للاستفادة من خبرات الجهات المعنية والخبراء، لضمان أن تكون التعديلات منسجمة مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتحافظ على حقوق العاملين والمتقاعدين.

وشدد على أن "العمل النيابية" ملتزمة بحماية المشتركين وضمان تطبيق التعديلات على الجميع، بما يحقق العدالة والتوازن، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في الأردن. وأضاف أن اللجنة ستنظر بعين الاهتمام إلى جميع الملاحظات والآراء التي ستطرح، وصولاً إلى صياغة تشريعية متوازنة تضمن حقوق المشتركين واستقرار النظام التأميني.

من جهته قال وزير العمل خالد البكار، إن مشروع القانون يأتي استكمالاً لحوار وطني شامل مع أصحاب العلاقة، مشيراً لأهمية المادة 18 التي تلزم بإجراء دراسة إكتوارية كل ثلاث سنوات من جهة متخصصة ومعتمدة دولياً، مشيرا إلى أن الدراسة لم تُعلن إلا بعد التوافق بين كافة الخبراء على فرضياتها، مؤكداً أن أهم المتغيرات التي تم اعتمادها تتعلق بالتركيبة السكانية إلى جانب عدة عوامل اقتصادية ورياضية وفنية.

قال إن كل 4.8 عاملين مشتركين بالضمان يصرفون على متقاعد واحد؛ لافتا إلى أن الحكومة عدلت قانون الضمان حتى لا يصيب المؤسسة ما أصاب صناديق أخرى أفلست وأصبحت غير قادرة على دفع الرواتب التقاعدية.

وتابع، في عام 2030 سيصرف كل 3.9 عامل على متقاعد واحد، ولهذا فإن الحكومة ارتأت إجراء التعديلات لضمان عدم الوصول لنقطة التعادل الأولى وهي الأخطر حسب الدراسات الإكتوارية. 

وحذر من أن إبقاء الضمان الاجتماعي على وضعه الحالي يعني الوصول لحالة العجز عن الإيفاء بالالتزامات عام 2050، وان نقطة التعادل الأولى للضمان الاجتماعي ستكون في العام 2030.

وأضاف أنه كل ما زادت نسبة الشمول بالضمان الاجتماعي زادت نسبة التقاعد، كأننا لم نفعل شيئا لذا يجب تحديد نسبة المتقاعدين بالتزامن مع زيادة الشمول.

بدوره قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، إن 80 % من مواد المشروع تركز على الحوكمة وإدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وتهدف لرفع مستويات الشفافية والمسؤولية داخل المؤسسة، مع الحفاظ على استقرار أموال الضمان ومنع الوصول لأي مرحلة حرجة، مضيفا أن فتح باب الحوار البنّاء بين الحكومة والنواب يصب في مصلحة المؤسسة والمواطن.

وقال مدير عام الضمان الاجتماعي، جاد الله الخلايلة، إن التعديلات المقترحة تهدف لتعزيز استدامة المنظومة المالية للضمان الاجتماعي، بما يضمن استمرارها في أداء دورها على المدى الطويل، مشيرا الى هذه التعديلات جاءت بعد دراسات إكتوارية وفنية معمّقة تدعم متانة النظام المالي وتحافظ على حقوق المشتركين والمتقاعدين