+
أأ
-

مختصون: شركات الألعاب الأردنية تدعم بيئة ألعاب أكثر أماناً للأطفال

{title}
بلكي الإخباري

أكد خبراء في مجال الألعاب الإلكترونية، ان مسؤولية الشركات المطوِّرة للألعاب في مراقبة المحتوى وحماية الفئات العمرية الصغيرة تتمثل في تقديم تصنيفات عمرية دقيقة وواضحة، ووضع تحذيرات لا يمكن تجاوزها قبل الدخول إلى اللعبة، وتجنب التصميمات البصرية المضللة.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن خاصية الدردشة داخل الألعاب قد تكون مفيدة لتعزيز التعاون بين اللاعبين، إلا أنها قد تُستغل أحياناً من قبل أشخاص ذوي نوايا سيئة للتواصل مع الأطفال أو التأثير عليهم نفسياً أو اجتماعياً .

وبينوا ان التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع يجعل من الصعب منع الألعاب الإلكترونية أو الانفصال عنها، إلا أن استخدامها يجب أن يكون بحذر وتحت متابعة الأهل.

وكانت مديرية الأمن العام قد حذرت من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية التي قد تبدو مناسبة للأطفال في ظاهرها، لكنها تحمل محتوى نفسياً بالغ الخطورة، داعية أولياء الأمور إلى مراقبة كل ما يتم تحميله أو مشاهدته على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز الحوار مع الأبناء حول الاستخدام الآمن للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

من جانبه، قال المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "ميس الورد" المتخصصة في تكنولوجيا صناعة ألعاب الموبايل، نور خريس، إن مسؤولية الشركات المطوِّرة للألعاب في مراقبة المحتوى وحماية الفئات العمرية الصغيرة تتمثل في تقديم تصنيفات عمرية دقيقة وواضحة، ووضع تحذيرات لا يمكن تجاوزها قبل الدخول إلى اللعبة، وتجنب التصميمات البصرية المضللة التي قد تُظهر محتوى البالغين بمظهر بريء، إلى جانب دعم أنظمة الرقابة الأبوية وتوفير موارد دعم نفسي داخل الألعاب التي تتناول موضوعات حساسة.

وأوضح أن من أبرز المخاطر في بعض الألعاب التفاعلية تصوير الانتحار وإيذاء النفس بأسلوب درامي مثير، إضافة إلى عناصر التلاعب النفسي والإيحاءات الجنسية المغلّفة برسومات كرتونية جذابة، لافتاً إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الفجوة بين ما تبدو عليه اللعبة وما تحتويه فعلياً، ما يصعّب على الأهل اكتشاف ذلك بمجرد النظر إلى شاشة الهاتف.

وأضاف أن خاصية الدردشة داخل الألعاب تُعد من أكثر الجوانب حساسية وخطورة، إذ قد تُستغل للتواصل مع الأطفال تحت غطاء المساعدة أو تبادل المكافآت داخل اللعبة، قبل أن تتطور إلى محادثات شخصية تتضمن مشاركة معلومات خاصة، كما قد تتحول هذه المساحات إلى بيئة للتنمر الإلكتروني عبر الإهانات أو السخرية أو التهديد من لاعبين آخرين، وقد تُستخدم أحياناً وسيلةً للاستدراج والتلاعب دون أن يدرك الطفل خطورتها.

وبيّن خريس أن من الإجراءات المهمة لحماية الأطفال تفعيل إعدادات الخصوصية وتقييد الدردشة مع الغرباء، وتعطيل الدردشة الصوتية عند الحاجة، وتقييد طلبات الصداقة، ومتابعة وقت اللعب، وتشجيع الأطفال على الإبلاغ عن أي إساءة، مؤكداً أن الحوار المفتوح بين الأهل والأطفال يظل عاملاً أساسياً في الحماية.

وأشار إلى أن الألعاب التي تعتمد على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون تشكل خطراً أكبر من الألعاب التقليدية، إذ يصعب عملياً مراجعة ملايين المحتويات التي ينشئها المستخدمون يومياً، ما يستدعي تكثيف جهود المطورين ومقدمي الخدمات لتصفية المحتوى وتقييده وفق الفئات العمرية والقوانين والمعايير المعتمدة، مع مراعاة القيم الثقافية والمجتمعية.

ولفت خريس إلى أن الأطفال قد يتمكنون أحياناً من تجاوز إعدادات الأمان دون علم الأهل، ما يعني أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي، وأن التوعية والمتابعة الأسرية تبقى ضرورية.

من جهته، اكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ألعاب طماطم، المتخصصة في نشر ألعاب الهاتف المحمول باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسام حمو، اهمية توعية الأطفال بعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور، وعدم الدخول في محادثات غير مريحة، مشيرا الى أن الشركات يمكنها توفير أدوات للرقابة والفلترة، لكن الحماية الكاملة لا تتحقق إلا من خلال التوعية والمتابعة المستمرة.

وأشار الى أنه في بعض الحالات قد تشكّل الألعاب التي تعتمد على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون خطراً أكبر من الألعاب التقليدية، لأن هذا النوع من الألعاب يفتح المجال لظهور محتوى غير متوقع أو غير مناسب، لذلك تحتاج هذه الألعاب إلى أنظمة رقابة قوية، كما يحتاج الأهل إلى فهم طبيعة اللعبة التي يستخدمها الطفل، وليس الاكتفاء بمعرفة اسمها أو مدى شهرتها.

وبيّن أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الشركات والحكومات والأهل، فالرقابة الأسرية والتوعية المبكرة تمثلان العاملين الأهم في هذا المجال، إلى جانب وجود تنظيم واضح لتصنيفات الأعمار كما هو معمول به في صناعة الأفلام، موضحا أن دعم وتوفير ألعاب جيدة ومناسبة في منطقتنا يسهم في تقليل توجه الأطفال نحو محتوى قد يكون ضاراً أو غير مناسب لهم.

بدورها، قالت عضو هيئة التدريس في جامعة البلقاء التطبيقية، والمتخصصة في علم النفس التربوي، الدكتورة منى أبوطه، إن التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع يجعل من الصعب منع الألعاب الإلكترونية أو الانفصال عنها، إلا أن استخدامها يجب أن يكون بحذر وتحت متابعة الأهل.

وشددت على أهمية إخضاع أجهزة الأطفال، سواء كانت هواتف محمولة أو حواسيب أو أجهزة لوحية، لرقابة الأهل، ليكونوا على اطلاع دائم بطبيعة الألعاب ومحتواها، وتوعيتهم بعدم التواصل مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت، والاكتفاء بالتفاعل مع الأصدقاء أو الأقارب أو زملاء المدرسة، لا سيما أن بعض الألعاب تتيح التواصل مع لاعبين يستخدمون أسماء وهمية، ما قد يشكل خطراً على الأطفال.

كما حذرت أبو طه من عمليات الشراء داخل الألعاب التي قد تدفع الأطفال إلى إنفاق الأموال دون وعي، لا سيما وان بعض الألعاب باتت تشبه المقامرة عبر الإنترنت، مؤكدة أن حماية الأطفال تبدأ بوعي الأهل ومتابعتهم، وعدم السماح بتحميل أي لعبة لمجرد انتشارها بين الأصدقاء، مع الاستفادة من أدوات الرقابة والأمان المتوفرة في الأجهزة الذكية لمتابعة نشاط الأبناء وتوجيههم نحو استخدام متوازن للألعاب الإلكترونية