+
أأ
-

المومني: زكاة الفطر طُهرة للصائم وطُعمة للمسكين

{title}
بلكي الإخباري

 مع بدء الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك وتهيؤ المسلمين لاستقبال عيد الفطر، يتجدد الحديث حول الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر بوصفها عبادة مالية واجبة شُرعت لتحقيق مقاصد دينية واجتماعية وتعزيز التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.

ويشير أستاذ الفقه والدراسات الإسلامية الدكتور قتيبة رضوان المومني في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) الى جملة من الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر، موضحا أن الحكمة من مشروعية زكاة الفطر أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وهي طعمة للمساكين، وشكر لنعم الله على الصائمين بالصيام.

وقال، إن زكاة الفطر واجبة على المسلم عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته، إنْ وجد مالاً فائضاً عن حاجته وحاجة عياله ليلة العيد ويومه، وأن وقت إخراج زكاة الفطر يقسّم إلى وقت جواز ووجوب وندب وكراهة وحرمة، موضحا أن وقت الجواز يبدأ من أول يوم من رمضان حتى غروب شمس يوم الفطر، ووقت الوجوب يكون إذا غربت شمس آخر يوم من رمضان ودخلت ليلة العيد، ووقت الندب فيكون يوم العيد قبل الخروج إلى الصلاة، أما وقت الكراهة فهو تأخير إخراجها إلى ما بعد صلاة العيد، في حين أن وقت الحرمة يكون بتأخيرها عن يوم الفطر بلا عذر، حيث ينتهي وقت أدائها بغروب شمس يوم العيد، ويؤثم من أخّرها بلا عذر، وعليه أن يقضيها وجوباً وفوراً لعصيانه بالتأخير، وفي حال التأخر عن إخراجها في موعدها بلا عذر فإن الصيام يبقى صحيحا.

وفيما يتعلق بمقدار زكاة الفطر بين أن صدقة الفطر صاع من غالب قوت البلد، والصاع أربعة أمداد، والمدّ ملء كفّي الرجل معتدل اليدين، وعلى هذا فهي تعادل نحو (2.5) كيلوغرام من غالب قوت البلد.

وأضاف، إن القوت الغالب في المملكة هو القمح؛ لأن الخبز هو المادة الرئيسة على موائد الناس، كما يجوز إخراجها من الأرز؛ لأنه أفضل من القمح عند الناس ويعد قوتاً.

وحول جواز إخراج النقود في صدقة الفطر قال المومني، إن هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، فجمهور الفقهاء مجمعون على أن صدقة الفطر صاع من غالب قوت البلد، ومقدارها (2.5) كيلوغرام. فمن أخرج الزكاة من قوت البلد من قمح أو أرز، فقد أدى زكاة الفطر بصورة مُجمعٍ على صحتها، لا يعترض عليها أحد من الفقهاء.

ويرى الحنفية وجمع من الفقهاء جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر بدلاً من عين القمح؛ لأن دفع القيمة أنفع للفقراء في هذا الزمان، وهذا قول فقهي معتبر له أدلته الشرعية، وبه أخذ مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في الأردن،

ولهذا يتم الرجوع إلى أسعار القمح في تقدير زكاة الفطر كل عام من قبل دائرة الإفتاء العام، وقد قُدّرت هذا العام بنحو (180 قرشاً).

--(بترا)