مديريات زراعة الطفيلة تدعو المزارعين للمباشرة بحراثة أراضيهم للاستفادة من كميات الأمطار

الطفيلة 28 آذار (بترا) – دعت مديريات الزراعة في قصبة الطفيلة ولوائي الحسا وبصيرا، المزارعين إلى المباشرة بحراثة أراضيهم، للاستفادة من كميات الأمطار الوفيرة التي رفعت المعدل التراكمي للهطول إلى نحو 460 ملم في بعض المناطق، مقارنة بنحو 250 ملم كمعدل عام، وهي كميات لم تشهدها المحافظة منذ سنوات.
وأكدت المديريات، أهمية تجهيز الأراضي لزراعة المحاصيل الحقلية، كالقمح والشعير، والتوسع في المشاريع الشجرية، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية والحفاظ على رطوبة التربة، إلى جانب إنشاء حفائر إضافية لجمع مياه الأمطار، وتحسين خصوبة التربة ومكافحة الآفات استعدادا للموسم الزراعي المقبل.
وأوضح مدير زراعة الطفيلة المهندس بلال الهلول في تصريح صحفي اليوم السبت، أن الوزارة نفذت 34 سدا وحفيرة ترابية في مناطق القصبة ولوائي الحسا وبصيرا، أسهمت في تجميع كميات كبيرة من مياه الأمطار، متوقعا أن تتجاوز كميات المياه المحصودة 5 ملايين متر مكعب، ضمن توجهات التوسع في مشاريع الحصاد المائي.
وأشار إلى أن هذه المشاريع المنتشرة في مناطق جرف الدراويش والسيحان والعالي والتوانة وقرقور في لواء بصيرا، إضافة إلى بريوش وقويع وسد محمية التوانة وأبو خشيبة ومناطق الظهرة والنميلة، أسهمت في توفير مصادر مائية تدعم سقاية المواشي، وتعزز نمو المراعي الطبيعية، وتسهم في تغذية المياه الجوفية.
وبين الهلول، أن مشاريع الحصاد المائي كان لها دور بارز في الحد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة، وتقليل تراكم الأملاح، إضافة إلى تغذية الينابيع، خاصة في مناطق لواء بصيرا والمناطق الشرقية، لافتا إلى أن الطاقة الاستيعابية لهذه الحفائر تبلغ مليوني متر مكعب.
وأضاف إن كميات الأمطار التي تجاوزت في بعض المناطق 260 ملم خلال الأسابيع الماضية، تشجع على التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية، لا سيما القمح والشعير في المناطق الشرقية، مقارنة بالموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه كميات الهطول 35 ملم خلال الفترة ذاتها.
وأكد أن هذه الظروف المطرية ستنعكس إيجابا على القطاع الزراعي، من خلال تمكين المزارعين من حراثة أراضيهم وتهيئتها للزراعة، وتعزيز نمو النباتات والأشجار الرعوية، إضافة إلى رفع منسوب المياه في السدود والآبار الجوفية.
يشار الى أن محافظة الطفيلة شهدت خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة أسهمت في فيضان الحفائر والسدود الترابية والخرسانية بعد تجاوزها طاقتها الاستيعابية، في موسم مطري يعد من المواسم الاستثنائية، ما من شأنه تعزيز المخزون المائي في مشاريع الحصاد المائي، وتوفير مصادر سقاية مستدامة للثروة الحيوانية خلال الأشهر المقبلة.
واستوعبت هذه الحفائر والسدود، التي نفذتها وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات الرسمية في المناطق الشرقية والجنوبية من المحافظة، نحو 4 ملايين متر مكعب من مياه الأمطار خلال الموسم المطري الحالي، ما يعكس أهمية هذه المشاريع في دعم القطاع الزراعي















