+
أأ
-

التشاؤم الشعبي من الأحزاب السياسية

{title}
بلكي الإخباري

 

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة ،،،،

يبدوا أن الأحزاب السياسية ما زالت تراوح مكانها من حيث الثقة الشعبية ، لا بل ربما تتراجع بدلاً من التقدم، ويظهر ذلك من خلال التعليقات السلبية التي يدونها الناس على مواقع التواصل الإجتماعي لأي خبر ينشر عن الأحزاب السياسية ، وقد لاحظت ذلك في التعليقات على مقالاتي التي تخص الأحزاب ، حيث تلاحظ حجم النقد والسخرية من هذه المقالات ومن الأحزاب ، وتنعت الأحزاب بأوصاف مختلفة ، مثل هذه دكاكين وليس أحزاب ، وهذه أحزاب شخصية ، وهل لدينا أحزاب ، وهذه الأحزاب لا تمثل الشعب، وووهكذا دواليك من الأوصاف والتعليقات ، والسؤال الذي يطرح نفسه من الذي أوصل الحياة الحزبية والسمعة الحزبية لما وصلت اليه، طبعاً إذا ما استثنينا حزب جبهة العمل الذي يحظى بشعبية ومصداقية كبيرة بسبب مواقفه وآرائه في مجلس النواب ، وفي القضايا العامة ، وما يؤكد هذا التشاؤم الشعبي تجاه الأحزاب أن عدد المنتسبين لها بدأ بالتراجع بدلا من التزايد والإزدياد، فبعد أن كان مجموع عدد الحزبيين يفوق التسعين ألف ، أصبح الآن حوالي الثمانين ألف ، والأصل أن يتزايد لا أن يتراجع مع تزايد عدد الأحزاب ، ومع الاندماجات التي حدثت، لأن الاندماج يقوي الحزب ويحفزه  على الإنتشار والانطلاق نحو تسويق نفسه، وجذب أعضاء جدد ، لكن ما هو حاصل أن مسلسل الاستقالات ما زال مستمراً ، وهذا قد يؤثر على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة على القوائم العامة ، باعتقادي أن السبب يتحمله بعض الأحزاب التي وصلت إلى مجلس النواب ، وتزاوجت أو تآلفت مع الحكومة ، وأصبحت حكومية أكثر من الحكومة نفسها، في مواجهة القضايا الشعبية من جهة الدفاع عن الحكومة وعن قراراتها، على الأحزاب أن تتدارك ما وصلت إليه الحالة الحزبية ، وأن تكسب الوقت لإعادة إنتاج نفسها تجاه استعادة الثقة الشعبية ، وتنشيط دورها الرقابي وتلمس حاجات وقضايا الناس والوقوف إلى جانبهم قبل أن يداهمهم الوقت، ويجدوا أنفسهم في مواجهة الشارع والرأي العام في الإنتخابات النيابية المقبلة ، وبذلك لن نصل إلى حكومات نيابية  حزبية، لأن الشعب آنذاك سوف يرفضها ، وحينئذ سوف نخسر الفرصة الذهبية التي منحت لهم من جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال منظومة التحديث السياسي ، والله والوطن من وراء القصد ، وللحديث بقية.