الداوود: 10 آلاف شاحنة أردنية جاهزة لقيادة مرحلة التعافي بعد حرب إيران

أكد نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد خير الداوود، أن بوادر الانفراج السياسي وإعلان الهدنة الأخيرة في المنطقة، قد أسست لمرحلة جديدة من التفاؤل الاقتصادي، مسهمةً في تحسن ملحوظ وانسيابية في حركة البضائع وسلاسل التوريد بعد فترة من التباطؤ وعدم الاستقرار.
وأوضح الداوود في تصريحه لـ" الغد " أن التوترات الجيوسياسية السابقة، لا سيما التهديدات التي طالت الممرات المائية الاستراتيجية، انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، وألقت بظلالها على قطاع الشحن البري الأردني الذي يمثل الشريان الحيوي وحلقة الوصل الاستراتيجية بين الموانئ والأسواق الإقليمية، مشيرا أن أي استقرار أمني أو سياسي في الإقليم ينعكس بمرونة وسرعة فائقة على أداء القطاع، مؤكداً أن الهدنة الحالية أعادت الثقة للأسواق، وأنعشت آمال المستثمرين والناقلين على حد سواء.
وكشف الداوود عن الجاهزية التامة للأسطول الوطني، مشيراً إلى أن هناك نحو 10 آلاف شاحنة أردنية تقف اليوم على أهبة الاستعداد للعمل بكفاءة عالية في نقل بضائع الترانزيت والنقل الخارجي، مشددا أن هذا الأسطول الذي ينطلق بشكل رئيسي من بوابة الأردن البحرية "ميناء العقبة" باتجاه الأسواق الإقليمية، قادر تماماً على استيعاب أي طفرة متوقعة في حجم الطلب على خدمات النقل خلال المرحلة المقبلة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الاستفادة من مرحلة إعادة البناء والتعافي الإقليمي.
وأعرب نقيب أصحاب الشاحنات عن أمله في أن تتسع دائرة هذه الهدنة لتشكل إنهاءً كاملاً وشاملاً للصراعات في المنطقة، موضحاً أن السلام والاستقرار هما المحركان الأساسيان لازدهار التجارة العالمية، وزيادة زخم التبادل التجاري، وهو ما سيصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني الأردني، ويدعم آلاف الأسر العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وطالب الداوود وزارة النقل والجهات المعنية، لتبني نهج تشاركي مرن يعيد النظر في البيئة التنظيمية للقطاع وضرورة العودة إلى نظام الرحلات السابق (7 رحلات بدلاً من 8)، موضحاً أن هذا التعديل التنظيمي خطوة ضرورية لإعادة التوازن وتوزيع الأحمال بعدالة، مما يضمن دخلاً مستداماً للناقل الفردي، ويحافظ على ديمومة عمل الأسطول الوطني دون استنزاف.
وأكد الداوود أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مبنية على سرعة الاستجابة للمتغيرات، مشددا على أن قطاع الشحن البري الأردني يمتلك إرثاً من الخبرات والإمكانات التراكمية التي تؤهله بامتياز لقيادة قاطرة التعافي الاقتصادي، لافتاً إلى أن الأردن، بعبقرية موقعه الجغرافي ورؤية قيادته، يمتلك كافة المقومات ليكون المركز اللوجستي الأهم والأكثر تطوراً لخدمة المنطقة بأسرها في حقبة ما بعد الأزمات
















