م. بهجت الرواشدة :- ما جرى ليس مجرد عمل فني عابر، بل هو إساءة واضحة في فهم معنى الفن والهوية.

بلكي الإخباري
حين تُقدَّم اللهجة الكركية، بما تحمله من تاريخ وكرامة وعمق، بصورة مشوّهة وسطحية، فنحن أمام خلل لا يمكن تبريره أو تلطيفه.
إن تحويل التراث إلى مادة كاريكاتورية فاقدة للروح، يعكس فقرًا فنيًا واستهتارًا بالذائقة العامة، ومحاولة رخيصة لجذب الانتباه على حساب الذاكرة والهوية.
اللهجة الكركية ليست مادة للعبث أو التهكم، بل جزء أصيل من هوية وطن وذاكرة شعب.
المسألة ليست خلافًا فنيًا بسيطًا، بل تتجاوز ذلك إلى مساس بالوعي الجمعي وبصورة التراث الأردني في وجدان أبنائه.
إن احترام الفن لا يكون بالصمت على الخطأ، بل بفتح باب النقد والمساءلة لكل من يسيء إليه أو يفرغه من قيمته.
الأردنيون لا يطلبون المستحيل، بل فنًا يحترم عقولهم ويصون تراثهم ويعكس هويتهم، لا إنتاجًا يسيء أكثر مما يبدع.
الفن مسؤولية قبل أن يكون شهرة، ومن لا يدرك ذلك لا يمكن أن يمثل الناس أو يعبر عنهم.



















