تجديد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل لتعزيز فرص العمل في السوق

أعلنت وزارة العمل عن تحديث استراتيجيتها الخاصة بالبرنامج الوطني للتشغيل، حيث يأتي هذا التحديث في إطار جهود الوزارة المستمرة لتحسين فعالية البرنامج وزيادة تأثيره في سوق العمل. وشمل هذا التحديث إعادة ترتيب أولويات القطاعات المستهدفة بما يتناسب مع احتياجات السوق الفعلية، مع التركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة.
وأكد رياض شموط، مدير البرنامج الوطني للتشغيل، أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز العدالة والتوازن في توزيع الفرص بين المحافظات. وأوضح أن إعادة تحديد المناطق المستهدفة يأخذ بعين الاعتبار الفروقات التنموية واحتياجات السوق، مما يسهم في تحسين كفاءة البرنامج.
وبين شموط أن البرنامج يواصل تحليل أوضاع الشركات والمنشآت المستفيدة، وذلك للتأكد من التزامها بأهداف التشغيل المستدام. كما أشار إلى أن البرنامج يراجع بصورة مستمرة نطاق الاستهداف والتدخلات المطبقة، مما يتيح دراسة التوسع نحو فئات جديدة وفق أولويات السوق.
إحصائيات جديدة تعكس تأثير البرنامج
بلغ العدد الإجمالي لعقود العمل المدعومة منذ إطلاق البرنامج 61,343 عقدا، حيث التحق المستفيدون بوظائف بدوام كامل. ولفت شموط إلى أن 75% من هؤلاء المستفيدين استمروا في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين الذين لا يزالون في سوق العمل بلغ 35,010، مما يعكس الأثر الإيجابي للبرنامج في توفير فرص عمل مستدامة. كما ذكر أن هناك 7,109 عمال يتلقون الدعم حاليا، مع وجود 3,588 منشأة مسجلة في البرنامج.
وأوضح شموط أن القطاعات الأكثر استيعابا للمستفيدين هي التعليم والصناعات التحويلية، حيث تمثل هذه القطاعات أعلى نسب من فرص العمل المتاحة. وأكد على ضرورة الاستمرار في تحسين آليات الدعم لتلبية احتياجات السوق.
توسيع نطاق الدعم والفئات المستهدفة
تمت إعادة هيكلة البرنامج لتشمل تمديد مدة الدعم وزيادة قيمته، مما يسهم في تعزيز جاذبية البرنامج لأصحاب العمل. واعتبر شموط أن هذه التعديلات ستعزز فرص الاستمرار في العمل، حيث تمنح المنشآت فترة أطول لاستيعاب العاملين الجدد.
وأضاف أن البرنامج ليس مجرد أداة لتوفير فرص عمل مؤقتة، بل يسعى لتحقيق استدامة حقيقية في التشغيل. وأوضح أن المعطيات الأولية تشير إلى أن التعديلات الجديدة قد تؤدي إلى تحسين معدلات الاستقرار الوظيفي.
وفيما يتعلق بمستفيدي صندوق المعونة الوطنية، أشار شموط إلى أن عدد المستفيدين بلغ 7,040، منهم 51.8% نساء، مما يعكس التزام البرنامج بتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل. كما يوجد 121 مستفيدا من ذوي الإعاقة، مما يبرز جهود البرنامج لتحقيق الشمولية.
التحديات والفرص المستقبلية
أكد شموط أن البرنامج الوطني للتشغيل يهدف إلى تقليل معدلات البطالة من خلال دعم التشغيل في القطاع الخاص. ولفت إلى أن تحسين نسبة الاستدامة يتطلب جهودا مستمرة وتعديلات تتناسب مع التغيرات في السوق.
كما شدد على أن معدل البطالة يتأثر بعدة عوامل اقتصادية، لذا لا يمكن عزو التغيرات إلى البرنامج وحده. وأكد على أهمية استمرار البرنامج في تقديم الدعم للفئات الأكثر حاجة، مما يسهم في تعزيز فرص العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير أدوات المتابعة والتقييم لضمان استمرارية الأثر الإيجابي للبرنامج. وأكد على أهمية التقييم المستمر لتحقيق أهداف التشغيل المستدام.


















