+
أأ
-

مناورات عسكرية مصرية تثير قلق إسرائيل قرب الحدود

{title}
بلكي الإخباري

أثارت المناورات العسكرية المصرية بالقرب من الحدود الغربية مع إسرائيل مخاوف كبيرة لدى الجهات العسكرية الإسرائيلية. وأكد نائب العقيد في الاحتياط إيلي دكل، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول المخابرات المعني بالبنية التحتية للدول العربية، أن هذه التدريبات تُعتبر خرقاً لاتفاقيات السلام الموقعة بين البلدين. وبين دكل أن هذه الاتفاقيات تمنع نشر القوات المصرية على بعد 180 كيلومتراً من الحدود، مما يزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.

وأضاف دكل أن الجيش المصري قد أظهر نشاطاً ملحوظاً في بناء أنفاق ضخمة في سيناء، وقد تم استخدام صور الأقمار الصناعية للتحقق من هذه الأنشطة. وأوضح أن الجيش المصري أعلن بشكل علني عن تخزين صواريخ في هذه الأنفاق، والتي يُزعم أنها موجهة نحو مواقع حيوية في إسرائيل مثل ديمونة وحيفا.

وشدد دكل على أن بناء ثلاث محطات رادار في سيناء يمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاقية السلام، حيث أن هذه المحطات مخصصة لدعم القوات الجوية، وهو ما يُعتبر خرقاً للقيود المفروضة على وجود القوات المصرية في المنطقة. ويشير هذا النشاط إلى وجود تحول كبير في القوة العسكرية المصرية بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

تحذيرات من تعزيز القدرات العسكرية المصرية

أفادت التقارير بأن هناك تجمعات كبيرة للدبابات المصرية في سيناء، رغم الحظر المفروض على دخولها هذه المنطقة. وأوضح دكل أنه تم رصد أكثر من 90 دبابة في منطقة العريش، مما يعكس تصعيداً في الأنشطة العسكرية المصرية. وتعتبر هذه التحركات دليلاً على خرق آخر لاتفاقية السلام، حيث تم رصد دبابات مصرية على بعد 4-5 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

ونقلت تقارير عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيده لوجود تدريبات عسكرية مصرية قرب الحدود. وأشار إلى أن هذه التدريبات تُجرى بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، ولكن تم تأجيل بعض الأنشطة العسكرية بناءً على طلب الجانب الإسرائيلي، خصوصاً في الأوقات التي تكون فيها الطرق مفتوحة للمدنيين.

وأكد الخبير الاستراتيجي محمود محيي أن اتفاقيات السلام التي وُقعت بين مصر وإسرائيل تتيح لمصر إجراء تدريبات عسكرية في مناطق معينة من سيناء. وأوضح أن مصر لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً لتعزيز أمنها القومي، خاصة في ظل التوترات الأمنية الأخيرة.

تحليل الوضع الأمني وتأثيره على العلاقات

أشار محيي إلى أن المنطقة العازلة في شمال سيناء تُعتبر نقطة حساسة للأمن الإسرائيلي، خاصة بعد التطورات الأخيرة. وأكد أن أي تحركات عسكرية غير منسقة من قبل مصر تُثير قلقاً كبيراً لدى الجانب الإسرائيلي. ويجدر بالذكر أن الثقة الأمنية بين البلدين أصبحت هشة في ظل الظروف الراهنة.

وأبرز محيي أن إسرائيل تشعر بالقلق من أي تغيير في التوازنات الأمنية على الحدود الجنوبية، خاصة في ظل قوة الجيش المصري. ومع التحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011، ازدادت الأنشطة العسكرية في سيناء، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.

في الختام، يبقى الوضع على الحدود بين مصر وإسرائيل تحت المجهر، حيث تشير التحركات العسكرية الأخيرة إلى احتمالية تصعيد الأوضاع، مما يدعو إلى ضرورة التنسيق بين البلدين للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.