تعديل أجور النقل العام خطوة نحو استدامة الخدمة في الأردن

أعلن نقيب أصحاب الباصات الأردنية عبدالرزاق الخشمان عن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على أصحاب وسائل النقل العام وجودة الخدمة المقدمة. وأكد أن قرار تعديل أجور النقل العام سيكون له أثر إيجابي على القطاع وأهمية كبيرة لاستمرارية الخدمة.
وأضاف الخشمان أنه يثمن قرار الموافقة على نظام إدارة صندوق دعم نقل الركاب، موضحا أن هذا الصندوق سيساهم في حل جزء من مشاكل قطاع النقل بشكل فعّال. وشدد على ضرورة إعادة توازن الأجور مع كلف التشغيل لضمان استدامة الخدمة.
كشفت هيئة تنظيم النقل البري عن تعديل أجور النقل العام، حيث تشمل الزيادة نحو 75% من المسارات بزيادة تقدر بخمس قروش، في حين ستشهد نحو 25% من المسارات الأطول زيادة تصل إلى عشر قروش. ويهدف هذا التعديل لإعادة التوازن بين كلف التشغيل واستمرارية الخدمة، مع مراعاة الأثر المباشر على المستخدمين.
تعرفة سيارات التاكسي وخطط التعديل
وبين الخشمان أنه سيتم تعديل تعرفة سيارات التاكسي بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل محافظة. وأكد على أن قطاع الشحن البري سيستمر بالعمل وفق آلية تعويم مرتبطة بأسعار المحروقات، مما يوفر مرونة في التعامل مع المتغيرات دون الحاجة لتدخلات متكررة.
واستمر التعديل بعد ثماني سنوات من ثبات التعرفة منذ عام 2018، رغم الارتفاع المستمر في كلف التشغيل. وأوضح أن هذا الأمر أدى إلى زيادة الفجوة بين الكلف الفعلية ومستوى الأجور المعمول بها في القطاع.
وأظهرت عملية التعديل تصنيف المسارات إلى قصيرة ومتوسطة وطويلة، مما يضمن توزيع الزيادة بشكل متدرج يتناسب مع طبيعة كل مسار وكلفه التشغيلية، حيث تتحمل المسارات الأطول كلفا تشغيلية أعلى بطبيعتها.
الهدف من تعديل الأجور وتأثيره على المواطنين
ويعكس هذا التوزيع توجها نحو تقليل الأثر على الاستخدام اليومي للمواطنين، مع مراعاة الفروقات بين المسارات من حيث المسافة وكلف التشغيل. وأكد أن الهدف من القرار هو استمرارية خدمات النقل العام ومنع تراجعها، من خلال تحقيق توازن مدروس بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التشغيل.
وبذلك، يتم ضمان استدامة القطاع وقدرته على الاستجابة للمتغيرات المستقبلية.
















