+
أأ
-

ظاهرة فلكية نادرة في سماء الأردن: احتجاب نجم خلف هاوميا

{title}
بلكي الإخباري

تشهد سماء الأردن مساء اليوم حدثا فلكيا نادرا يتمثل في احتجاب نجم لمدة دقيقتين خلف الكوكب القزم هاوميا. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي أن لحظة منتصف الاحتجاب ستقع قرابة الساعة 11:15 مساء بتوقيت الأردن. ويعتبر هذا الحدث فرصة نادرة لعشاق الفلك وعلماء الفضاء.

وأضاف السكجي أن هاوميا يعد من الأجرام الفلكية الغريبة في أطراف النظام الشمسي، إذ يقع في حزام كايبر خلف مدار نبتون. ويتميز بسرعة دورانه وشكله غير الكروي، بالإضافة إلى نظام حلقاته وأقماره، وهي خصائص نادرة بين الأجرام الصغيرة.

وشدد السكجي على أهمية التنسيق الدولي لرصد هذا الحدث، حيث يتم التعاون مع مراكز الفلك والفضاء في عدة دول عربية، منها الإمارات والسعودية ومصر والمغرب. وتستعد لجنة الأرصاد والتصوير الفلكي في الجمعية لرصد الاحتجاب من مخيم الجمعية في صحراء الأزرق، رغم التحديات المتعلقة بخفوت لمعان الكوكب والنجم.

مراقبة دقيقة للحدث الفلكي

وأكد السكجي أن رصد الاحتجاب يتطلب استخدام تلسكوبات كبيرة، حيث سيتم رصد الحدث أيضا من مرصد العقاد في كينغز أكاديمي في مأدبا. ويُعتبر الاحتجاب النجمي أداة قوية لدراسة الأجرام البعيدة، إذ يمكن من خلاله قياس أبعاد الأجرام وشكلها بدقة عالية.

وأشار السكجي إلى أن اكتشاف حلقة هاوميا في عام 2017 جاء نتيجة لرصد احتجاب نجم مشابه. ويكتسب حدث اليوم أهمية خاصة، حيث سيكون مسار ظل هاوميا واسعا، مما يزيد من فرص رصده من مناطق متعددة.

وأضاف أن النجم المحتجب يمتاز بسطوع أعلى مقارنة بأحداث سابقة، مما يتيح إمكانية الرصد باستخدام تلسكوبات أصغر. كما تشير الدراسات إلى أن النجم المستهدف قد يكون نظاما ثنائيا، مما قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات إضافية أثناء الحدث.

فرص علمية نادرة

وأوضح السكجي أن هاوميا يدور حول الشمس كل 285 سنة، ويبعد عن الأرض حوالي خمسين ضعف المسافة بين الأرض والشمس. ويتميز بشكله المفلطح الناتج عن سرعته الكبيرة في الدوران، مما يؤثر على شكله بشكل ملحوظ.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه الرصديات في تحسين فهمهم لهاوميا، بما في ذلك قياس كثافته الداخلية وفهم طبيعة حلقاته. كما قد تساعد البيانات في اختبار فرضيات حول تكوين هذا الجرم وتاريخه.

وتمثل هذه الظواهر فرصا علمية ثمينة لدراسة الأجرام البعيدة، خاصة في ظل صعوبة إرسال بعثات فضائية إلى مناطق ما وراء نبتون. ويؤكد السكجي أن الرصد الأرضي لا يزال أداة ضرورية في هذا المجال.