الدكتور نواف الحسبان يكتب من هنا نبذأ ….

من هنا نبدأ
مسؤولية وطنية لحماية بيئتنا وتعزيز الانتماء
بعد شتاءٍ جميلٍ عمَّ الخير فيه أرجاء الوطن، ومع ربيعٍ يزداد جمالًا وتألقًا، لا بدَّ لنا اليوم أن نبدأ خطوةً عملية تعبّر عن محبتنا الحقيقية لوطننا، وترسّخ قيم الولاء والانتماء للقيادة والوطن، بعيدًا عن الشعارات وحدها.
إن المناسبات الوطنية ليست فقط للاحتفال، بل هي فرصة لترجمة الانتماء إلى عملٍ ميداني يترك أثرًا حقيقيًا في المجتمع والبيئة. ومن هنا، فإن إطلاق حملات وطنية تشارك فيها جميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وبأقلِّ التكاليف المادية، سيكون رسالة حضارية تعبّر عن وعي المجتمع ومسؤوليته.
وتتمثل هذه المبادرات في حملات تنظيف وتعشيب للغابات، والساحات العامة، والحدائق، إضافةً إلى إزالة الأعشاب الجافة التي تشكّل خطرًا حقيقيًا مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، حيث تتسبب في كثيرٍ من الأحيان باندلاع الحرائق التي تهدد البيئة والثروة الحرجية وسلامة المواطنين.
إن العمل التطوعي المنظم يعكس صورة مشرقة عن المجتمع الأردني، ويؤكد أن حماية الوطن لا تكون بالكلمات فقط، بل بالفعل والمبادرة والعمل الجماعي. كما أن مشاركة المؤسسات الرسمية والخاصة، إلى جانب الشباب وطلبة المدارس والجامعات، ستمنح هذه الحملات بعدًا وطنيًا وتربويًا وإنسانيًا مهمًا.
نحن بحاجة اليوم إلى ثقافة تبدأ من الميدان، ثقافة عنوانها المحافظة على الوطن ومقدراته، والإيمان بأن كل مساحة نظيفة وكل شجرة محمية هي جزء من مسؤوليتنا جميعًا.
وليكن شعار المرحلة:
“من هنا نبدأ”
د. نواف عودة الحسبان
















