+
أأ
-

الحكومة بين أزمة الاقتصاد واقتصاد الأزمة

{title}
بلكي الإخباري

 

جميل النمري

المشاريع الكبرى هي الحل لأزمة الاقتصاد الاردني المزمنة. وقد اثلج صدرنا هذا الاسبوع عرض خبراء  لمشروع "الناقل الوطني" وقد اصبح قيد التنفيذ. هو الاستثمار الأضخم في تاريخ الاردن بكلفة تقترب من اربع مليارات ونصف لتحلية مياه البحر(خليج العقبة) وجرّها الى بقية مناطق الاردن لتغطي اكثر من 30% من حاجة المملكة للمياه.

لكن الحكومة كما يبدو مضطرة اليوم للتعامل مع اقتصاد الأزمة وليس ازمة الاقتصاد  أي الحلول الآنية للتحديات المباشرة. 

وقد ظهر مقال قبل ايام يقرع جرس الانذار للحكومة بضرورة توفير المال لدعم الفئات الأفقر لأن تفاقم الأزمة  قد يولد الانفجار! وقد تكون وجهة النظر هذه موجودة الآن في اوساط الدولة الأكثر حساسية تجاه الأمن والمزاج الشعبي وعندها نعود الى سيرة الربيع العربي بالانفاق الإسترضائي لإطفاء الاحتجاجات والذي رفع المديونية ولم يحل اي من مشاكل الاقتصاد والتنمية. 

 لا ادعو لتجاهل الضغوط المتزايدة على الفئات الأفقر لكن الخطورة في التماشي مع ثقافة تجسد علاقة فاسدة بين الحكومة والناس. يجب ان لا نقدم حلولا كاذبة نشتريها اليوم وندفع ثمنها باهضا غدا.  

 الرضوخ لمنطق الانفاق الاسترضائي معناه بصراحة السقوط في الفخ بين الرشوة والابتزاز. 

يجب اعلاء منطق الحق والعدالة، منطق التوزيع العادل والمتكافىء للأعباء! وعلى سبيل المثال افضل الف مرة دراسة نظام حازم لضبط الاسعار بدل المساعدات النقدية لتهدئة الناس. 

 وخذ مثلا الخبر قبل ايام عن رواتب خيالية لمسؤولين في الادارات العليا لبعض المؤسسات والتي استفزت الناس ايما استفزاز. فبدل استرضاء الغاضبين او تسكيتهم على حساب الخزينة المنهكة  فليكن بالقانون على حساب الدخول الشاهقة ضمن نظام طوارىء للمسؤولية المجتمعية.