زيارات سرية إسرائيلية إلى الإمارات وسط تصاعد التوترات في المنطقة

كشفت تقارير جديدة عن سلسلة من الزيارات السرية التي قام بها مسؤولون إسرائيليون إلى الإمارات خلال فترة الحرب المستمرة مع إيران. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي زامير التقى خلال تلك الزيارات بفعاليات بارزة في الإمارات، من بينهم رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين المحليين.
وأضافت الهيئة أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود إسرائيلية لتنسيق المواقف الأمنية في ظل الظروف المتوترة، مشيرة إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن يوم الأربعاء الماضي عن زيارة سرية قام بها نتنياهو نفسه إلى الإمارات. وشدد المكتب على أن الزيارة حققت اختراقا تاريخيا في العلاقات بين البلدين.
بينما نفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة عدم حدوث أي زيارة لنتنياهو، ونفت أيضا استضافة أي وفد عسكري إسرائيلي على أراضيها. وأكدت أن العلاقات بين الإمارات وإسرائيل تسير وفق ما تم الاتفاق عليه في إطار التطبيع.
تأكيدات على الزيارات السرية والتنسيق الأمني
في سياق متصل، أظهرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس الموساد السابق دافيد برنياع زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب، بهدف التنسيق الأمني. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارات جرت في شهري مارس وأبريل، وذلك وفقاً لمصادر رسمية عربية ومطلعة.
وذكرت تقارير أخرى أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي، دافيد زيني، أجرى أيضا زيارة غير مسبوقة إلى الإمارات. وأفادت التقارير بأن وفدا أمنيا إسرائيليا برئاسة المدير العام لوزارة الدفاع زار الإمارات خلال الفترة التي سبقت اندلاع الحرب، وخصوصا أثناء التحضيرات الإسرائيلية والأمريكية لعملية "زئير الأسد".
وتمثل هذه الزيارات جزءا من جهود إسرائيل لتعزيز التعاون الامني في المنطقة، في وقت تشهد فيه العلاقات توترات ملحوظة. وبينما تؤكد التقارير الإسرائيلية على أهمية هذه الزيارات، فإن الموقف الرسمي الإماراتي يبقى متمسكا بنفي تلك الادعاءات.
تداعيات الزيارات على العلاقات الإسرائيلية الإماراتية
تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين إسرائيل والإمارات، خاصة مع التصريحات المتضاربة من الجانبين. وفي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتعزيز وجودها في المنطقة، تظل الإمارات حذرة في التعامل مع القضايا الإقليمية الحساسة.
وفي ختام هذه التطورات، يبقى المشهد الإقليمي معقدا، مع وجود تحديات كبيرة أمام جهود السلام والاستقرار. ومن المتوقع أن تتابع الأطراف المعنية هذه الأحداث عن كثب، لضمان حماية مصالحها الوطنية.



















