+
أأ
-

تحركات إسرائيل في العراق: غطاء أمريكي يكشف خفايا القواعد العسكرية

{title}
بلكي الإخباري

أكد المستشار السابق لوزارة الدفاع العراقية معن الجبوري في مقابلة صحفية اليوم، أن اكتشاف قاعدة إسرائيلية جديدة في العراق لا يعتبر مفاجئا، حيث كانت القاعدة الأولى قد أظهرت وجود ممارسات مشابهة. وأضاف أن هذه القواعد جاءت نتيجة الظروف التي عاشتها المنطقة، مشيرا إلى أن العراق كان مسرحا للعديد من العمليات العسكرية.

وأوضح الجبوري أن الجغرافيا العسكرية في العراق أفسحت المجال لإسرائيل وأمريكا للتصرف بحرية أكبر. وشدد على أن القواعد الإسرائيلية جاءت بغطاء أمريكي، حيث أشار إلى أن المعدات والأسلحة التي تم استخدامها كانت أمريكية بالكامل. وبين أن العمليات العسكرية الأمريكية في العراق كانت تتم بالتنسيق مع جهات عليا في القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة العراقية على علم بوجود هذه القواعد، أكد الجبوري أنه يشك في علمها. وأوضح أن الحكومة العراقية كانت تحاول الحفاظ على رضا الجانب الأمريكي، مما جعلها تتغاضى عن بعض الأمور. وبين أن الأوضاع الأمنية والحرب القائمة جعلت من الصعب على الحكومة اتخاذ مواقف صريحة تجاه هذه القضايا.

إحراج الحكومة العراقية وتأثير القواعد العسكرية

أكد الجبوري أن وجود هذه القواعد يحرج الحكومة العراقية ويضع قواتها المسلحة في موقف حرج. وأفاد بأن الحكومة السابقة كانت تسعى للبقاء في السلطة من خلال كسب رضا الجانب الأمريكي، مما زاد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني. ولفت إلى أن الحكومة لا تمتلك الإمكانيات التقنية لفهم ما يحدث حولها.

وأشار الجبوري إلى أن الحكومة العراقية لم تُصدر حتى الآن أي تصريحات واضحة حول هذه القواعد، مما يعكس عدم القدرة على المواجهة. وزعم أن هذه الوضعية تعكس ضعف الحكومة أمام الضغوط الخارجية. ورغم وجود معلومات متداولة، إلا أن الحكومة لم تتخذ أي خطوات عملية للرد أو التصدي لهذه الأنشطة.

وذكر الجبوري أن هناك حاجة ملحة لإصدار بيانات رسمية من الحكومة توضح موقفها من هذه القواعد. وأكد أن القاعدة الأمريكية تسببت في خلق بيئة معقدة، مما يجعل من الصعب تحديد موقف واضح. وبين أن الوضع القائم يتطلب تحركا سريعا من الحكومة العراقية لحماية سيادتها.

دعوات لبيانات رسمية وتحديد الموقف العراقي

أكد الجبوري أن عدم ظهور أي تصريحات رسمية حتى الآن يعد مؤشرا على ضعف الحكومة أمام الضغوط الخارجية. وشدد على ضرورة أن تتحرك الحكومة بشكل عاجل لإصدار بيانات توضح موقفها من وجود هذه القواعد. وأشار إلى أن هناك ضرورة ملحة لتوضيح الأمور للجمهور وللقوات المسلحة.

وفي ختام حديثه، أوضح الجبوري أن الوضع الراهن يتطلب رؤية استراتيجية واضحة من قبل الحكومة العراقية. وأكد أن الشفافية في التعاطي مع هذا الملف ستكون مفتاح النجاح في استعادة الثقة بين الحكومة والشعب. وبين أن أي تأخير في معالجة هذه القضايا قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني والسياسي في البلاد.