+
أأ
-

تعاون استراتيجي بين الهند والسعودية لتعزيز إمدادات الأسمدة

{title}
بلكي الإخباري

تسعى الهند والسعودية إلى تعزيز التعاون في مجال إمدادات الأسمدة وسط التحديات العالمية المتزايدة. حيث تعد السعودية من أكبر الموردين لسماد "دي إيه بي" إلى السوق الهندية، مما يعكس العلاقة المتنامية بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.

وأشارت السفارة الهندية في الرياض، إلى أن الشركات من كلا البلدين تعمل على تعزيز التنسيق والتعاون في مجال الأسمدة. جاء ذلك بعد الاجتماع الافتراضي الذي عقده وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف مع وزير الكيماويات والأسمدة الهندي جاجات براكاش نادا. حيث تم مناقشة فرص توسيع الشراكة الثنائية.

كما تم التركيز على تطوير سلاسل الإمداد الخاصة بالفوسفات ومنتجات الأسمدة، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الغذائي العالمي. وأكد الجانبان على أهمية تصدير الأسمدة عبر موانئ البحر الأحمر، مما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والسعودية.

استثمارات متزايدة بين الهند والسعودية

بينما بلغت قيمة واردات الهند من المنتجات البتروكيماوية من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 6.27 مليار دولار خلال عامي 2024-2025، استحوذت السعودية على 2.4 مليار دولار من هذه الواردات. وأكدت السفارة الهندية أن حجم الاستثمارات السعودية في الهند يصل إلى حوالي 10 مليارات دولار، منها 3.3 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة.

وذكر وزير الكيماويات والأسمدة الهندي، أنه أجرى مباحثات موسعة مع الوزير بندر الخريف عبر تقنية الاتصال المرئي. حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة في قطاع الأسمدة. وأكد الوزير الهندي أن العلاقات الاستراتيجية بين نيودلهي والرياض تشهد نموا متواصلا.

وأوضح أن بلاده اتخذت خطوات استباقية لضمان استقرار إمدادات الأسمدة للمزارعين الهنود، في ظل التحديات العالمية والتوترات الحالية في منطقة غرب آسيا. ويعكس هذا التعاون بين البلدين التزامهما بتعزيز الأمن الغذائي.

التحديات العالمية وأثرها على الإمدادات

تتزامن هذه الجهود مع التحديات العالمية التي تواجه قطاع الزراعة، حيث يسعى الجانبان إلى تحقيق استقرار في إمدادات الأسمدة. وأكد وزير الكيماويات والأسمدة الهندي أن التعاون بين الهند والسعودية سيساعد على مواجهة هذه التحديات.

كما تم التأكيد على أهمية العمل المشترك لتطوير الحلول المستدامة التي تدعم الأمن الغذائي في كلا البلدين. ويعكس هذا التعاون الرؤية الاستراتيجية المتبادلة لتعزيز الشراكات الاقتصادية في المستقبل.

تستمر المحادثات بين الهند والسعودية في خلق فرص جديدة لتعزيز التعاون في جميع القطاعات، مع التركيز على دور الأسمدة في دعم التنمية الزراعية والاقتصادية.