+
أأ
-

عروبة الحباشنة تكتب : " امهات الريلز لا غالي ولا عزيز"

{title}
بلكي الإخباري

 

 

الوقت الذي منحني إياه الله لتربية أولادي هو قيمة لحياتهم ، إجابة طفل ببراعة في مدرسته ، تصرفه المرن في موقف صعب ،وعدم تركهم ضحية للهواتف النقالة ، تأجيل قضية شائكة ، احتواء وترميم ، هو مثال للأم التي لا ولم تعرف الأنانية وحب الظهور وهذا الجدل القائم هذه الأيام وبكثرة مفرطة . 

أمهات الريلز والقال والقيل والفكاهة والتفاهة  ، لا أعلم كيف تسول نفسك العبث بجيل مسلوب الإرادة والوجهه ، كيف تلعبين على وتر الأنانية وحب الذات على صون هذا الجيل التائه ، وكيف يحق لك التنظير عبر شاشة التلفاز أو في جلسات النسوة أو مكاتب العمل مابين صحن الحمص وطبق الفول وأكياس الفلافل الملقاة هنا وهناك ، أنت تجيدين التنظير وتتقنين لعبة التبرير والفشل سيد الموقف ! 

قرأت في سن الثامنة من عمري " الأعمال الكاملة للشافعي" ويليه المتنبي وكنت اتأمل قصة تحت ظلال الزيزفون في خيالي والتي صادرتها المعلمة نظرا لإنشغالي بها عن حصة اللغة الإنجليزية. 

علمتني المطالعة أن من أحمله تسعة أشهر في أحشائي هو ذاته من ينثر النور إلى جوانب روحي ليكون إكسير نجاة في عوالم التخلف هذه ، وأن قطعة الذهب الفريدة التي صممت لأسماء أولادي لحظة ولادتهم هي ذكرى عابرة أمام الشخصية الذهب والحوار الذهب والعقل الذهب الخصب ، حينما تقرر صقل ما تملك في إزميل الثقافة والعنفوان والحوار. 

علينا ألا نمنح الفرصة غثيان الفعل وهشاشة الموقف ، حينما تأتي الفرصة على طبق من عاج ، هنا تكمن الإستمرارية ، الأبناء فرصة تجبرك على الإمتثال لحقيقة واحدة أنك تنجح بفضلهم وتطمإن بفضلهم وتحرسهم بفضل الله الرحمن الرحيم، أعيدوا النظر في صياغة التربية حتى لا نتحول من مدينة فاضلة إلى عش دبابير ، يتغذى على إلكترونيات هذا القرن المسخ.