احتجاجات تونسية ضد التلوث البيئي تتصاعد

اعترضت قوات الأمن التونسية مسيرة احتجاجية كانت متجهة نحو القصر الرئاسي، حيث انطلقت هذه المسيرة من منطقة الكندار التابعة لولاية سوسة. وأشار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة مستقلة، إلى أن السلطات طلبت من المتظاهرين العودة إلى مقر الولاية لحضور جلسة تفاوض مع والي الجهة.
وأضاف المنتدى أن الولاية استمعت لمطالب الأهالي في جلسة تفاوضية، حيث تم الاتفاق على النظر في هذه المطالب وفق جدول زمني محدد مع إدارة المصنع والجهات المعنية. وكانت المسيرة تهدف إلى إيصال أصوات المحتجين للسلطة، مطالبين بالتدخل لمنع الأزمة البيئية والصحية الناجمة عن انبعاثات مصنع الإسمنت في المنطقة.
وشدد المحتجون على أن المصنع يستخدم مادة الكوك البترولي التي تحتوي على نسب عالية من الكبريت، مما ينتج عنه كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والغبار. وأكدوا أن هذه الانبعاثات تسببت في تداعيات بيئية خطيرة على المحيط الزراعي والمساكن المحيطة بالمصنع.
تداعيات صحية وبيئية مقلقة
وأوضح المحتجون أنهم بدأوا اعتصاما أمام المصنع منذ 25 أبريل الماضي، في إطار مطالبهم بتدخل الحكومة. وقد أثار هذا التحرك الاحتجاجي قلقا متزايدا في البلاد بعد احتجاجات سابقة في ولاية قابس ضد التلوث البيئي الذي تفاقم بسبب مجمع كيميائي يعمل منذ عام 1972.
وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من التأثيرات السلبية على صحتهم وصحة أطفالهم بسبب تلوث الهواء وتدهور جودة المياه. وأكدت التقارير أن الانبعاثات الصناعية تشكل تهديدا حقيقيا على الحياة اليومية للسكان.
وفي ختام الجلسة، تم الاتفاق على فتح قنوات حوار مستمرة بين الأهالي والجهات الحكومية، مما يشير إلى أهمية معالجة هذه القضية بشكل عاجل. ويتطلع المحتجون إلى استجابة فعلية من السلطات لتحسين الظروف البيئية والصحية في مناطقهم.



















