تطوير برامج الإقامة الطبية في الأردن: معايير جديدة لحماية حقوق الأطباء

كشفت الأمينة العامة للمجلس الطبي الأردني منار اللواما عن زيادة ملحوظة في عدد خريجي كليات الطب في الأردن، حيث يتوقع أن يصل العدد إلى 5 آلاف خريج في العام الحالي. وأكدت أن المجلس يسعى لتطوير برنامج التدريب الطبي لرفع جودة الاختصاص في المملكة.
وأضافت اللواما خلال حديثها لبرنامج "صوت المملكة" أن معايير اعتماد المراكز التدريبية التي أقرها المجلس تهدف إلى تنظيم الاعتماد في المستشفيات والمراكز التدريبية داخل وخارج المملكة. موضحة أنها تشكل إطاراً وطنياً لضمان جودة التدريب وسلامة المرضى وحماية حقوق المتدربين.
وشددت على أن المعايير الجديدة تتضمن عقوداً تنظم الحقوق الإدارية والمالية لأطباء الإقامة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالواقع الحالي.
تحديات جديدة في التدريب الطبي
بينت اللواما أن الطبيب المقيم يعتبر جزءاً أساسياً من النظام الصحي، حيث يساهم في تقديم الخدمات الصحية أثناء تلقيه التدريب. وأشارت إلى أن الاعتماد على الأطباء المقيمين في المستشفيات يعد جزءاً مهماً من تقديم الرعاية الصحية.
وأوضحت أن بعض الأطباء المقيمين لا يتقاضون أجوراً، مؤكدة أن معالجة هذه القضية تتطلب وقتاً وتدريجاً، حيث أن بعض المراكز التدريبية قد تكون لديها قدرات استيعابية أكبر من إمكاناتها المالية.
وأكدت أن معايير الاعتماد تتضمن عشرة معايير رئيسة تشمل الرؤية والرسالة والحوكمة وتصميم البرامج. كما تشمل معايير أخرى تتعلق بسلامة المرضى وضمان الجودة والتحسين المستمر.
استعدادات لإعادة الاعتماد
وأشارت اللواما إلى أن التعليمات الجديدة تنظم إجراءات الاعتماد لأول مرة، كما تشمل التقييم الذاتي والزيارات الميدانية. كما تم تحديد متطلبات قانونية وتنظيمية لضمان التزام البرامج بالتعليمات.
وأضافت أن البرامج التي تم تطبيقها لأكثر من أربع سنوات يجب أن تتقدم لإعادة الاعتماد من خلال تقديم أدلة متكاملة. وهذا سيساعد في توحيد المرجعيات وتعزيز وضوح متطلبات التدريب.
وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء طارق الخطيب أهمية البدء في تنفيذ المعايير الجديدة، معبراً عن أمله في أن لا تواجه هذه المعايير صعوبات في التطبيق على أرض الواقع.
آفاق المستقبل للطب في الأردن
وذكر الخطيب أن النقابة كانت تطالب لسنوات بتحسين أوضاع الأطباء المقيمين، مشيراً إلى أن التحدي يكمن في التطبيق الفعلي للمعايير. وشدد على أن تحسين أوضاع الأطباء يتطلب التركيز على الأجور وساعات العمل وبيئة العمل الملائمة.
وأوضح أن النقابة تدعم جهود المجلس الطبي الأردني في تطوير برامج التدريب والاعتماد، مع التأكيد على أن العملية تحتاج إلى وقت وتدرج.
ومن المقرر أن يبدأ المجلس الطبي الأردني في تموز المقبل بإعادة اعتماد برامج الاختصاص الطبي، وذلك ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تقييم البرامج وضمان استيفائها لمعايير الجودة.















