+
أأ
-

إجراءات احترازية جديدة للحد من خطر الإيبولا في الأردن

{title}
بلكي الإخباري

في خطوة تهدف إلى حماية صحة المواطنين، أعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، عادل البلبيسي، عن منع دخول القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى الأردن كإجراء احترازي. ويأتي هذا القرار بعد دراسة شاملة للمعطيات الوبائية المتعلقة بانتشار مرض الإيبولا في هذه الدول. وتهدف الحكومة إلى الحفاظ على خلو المملكة من هذا المرض الخطير.

وأوضح البلبيسي أن القرار تم اتخاذه بناء على توصيات وزير الصحة، وذلك بعد اجتماع ضم عددًا من المعنيين في وزارة الصحة وإدارة الأوبئة، بالإضافة إلى ممثل عن منظمة الصحة العالمية. وأضاف أن الاجتماع تناول آخر المستجدات حول الوضع الوبائي، والذي يشير إلى وجود انتشار شديد لمرض الإيبولا في الكونغو وأوغندا.

وأشار البلبيسي إلى أن الأرقام الواردة من الجهات المعنية تعكس تسجيل نحو 131 حالة وفاة مشتبه بها نتيجة المرض، بالإضافة إلى أكثر من 500 حالة أخرى ما بين مؤكدة ومشتبهة. ولفت إلى أن وزير الصحة قد تم إبلاغه بالتوصية التي رفعت إلى رئاسة الوزراء لاتخاذ القرار الاحترازي للحفاظ على الصحة العامة.

إجراءات الحجر الصحي للمسافرين العائدين

أكد البلبيسي أن القرار يشمل فرض حجر صحي لمدة 21 يومًا على الأردنيين العائدين من الكونغو وأوغندا، وهي أطول فترة حضانة معروفة للمرض. وبين أن الحجر قد يكون منزليا أو مؤسسيا حسب ظروف الشخص وإمكانات العزل المتاحة. وأوضح أن فترة حضانة الإيبولا تتراوح بين يومين و21 يومًا، داعيًا أي شخص تظهر عليه أعراض غير مبررة إلى مراجعة الطبيب فورًا.

وأكد البلبيسي أن الأردن يمتلك الاستعدادات اللازمة للكشف عن المرض، حيث يتوفر كميات من الكواشف المخبرية في مختبرات وزارة الصحة. وشدد على أن البلاد تمتلك كوادر مؤهلة لإجراء الفحوصات اللازمة، مع توصية بشراء مزيد من الكواشف تحسبا لأي طارئ.

وأشار البلبيسي إلى أن الإيبولا يعد من الأمراض الفتاكة، وينتقل إلى الإنسان عادة من خفافيش الفاكهة. وأوضح أن المرض لا يشبه كورونا من حيث نمط الانتشار، وذكر أن احتمال تحوله إلى جائحة عالمية منخفض للغاية، ولكن خطورته تكمن في ارتفاع نسبة الوفيات.

مراجعة مستمرة للوضع الوبائي

شدد البلبيسي على أن القرار سيخضع للمراجعة بشكل شهري، تبعًا للمعطيات الوبائية الواردة. وأكد أنه في حال استمرار انتشار المرض في الكونغو وأوغندا، قد يستمر القرار لمدة إضافية. وأضاف أن الوضع الوبائي سيخضع للتقييم المستمر وفق المستجدات الصحية العالمية.

وفي إطار الجهود العالمية لمكافحة الإيبولا، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، عن قلقه البالغ إزاء سرعة تفشي الفيروس. وأكد أن هناك أكثر من 500 حالة مشتبه بها و130 حالة وفاة مرتبطة بالتفشي الجديد، مما يستدعي تكثيف الجهود لمراقبة الوضع.

وفي الختام، أكد البلبيسي أنه لا داعي للهلع، مشيرًا إلى توفر الفحوصات والكواشف المخبرية اللازمة للتعامل مع أي حالة مشبوهة. وأكد أن الأردن يتخذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين.